الأحد، 15 يناير 2017

يوميات مدرس


الحكاية الخامسة
انا يسر طبعا عارفيني، انا اللي ح أتكلم معاكم النهاردة، فاكرين طبعا نورا زميلتي في الكلية، أنا رايحة لها النهاردة وح احكي لكم اللي حصل
مستشفى الطلبة
-         ازيك يا نورا عاملة ايه النهاردة
-         الحمد لله يا يسر وانتي اخبارك ايه
-         تمام، عايزة اطمن عليكي وفين ماما
-         انا كويسة، ح اتحول لمستشفى تاني عشان علاج الإدمان وعلاج الاكتئاب، أما ماما فراحت الشغل، هي شايفة اني أهيف من إنها تقضي معايا شوية وقت، وافقت على المستشفى اللي ح أدخلها عشان ما يتعملش محضر إهمال ليها، خايفة إن بابا يعرف ويطالب إني أقعد معاه
-         وانتي احسن لك تقعدي مع مين فيهم
-         الاتنين مش فاضيين لي يا يسر، ماما الشغل هو كل حياتها خصوصا بعد طلاقها أما بابا فمهتم بمراته الجديدة والبيبي الصغير أخويا اللي لغاية دلوقتي ما أعرفش اسمه ايه
-         انتي بتتكلمي جد؟
-         اه والله، عرفت من بابا ان مراته ح تولد من شهر، وما اتصلش من بعدها وماما قالت لي انه خلف ولد
-         طب وانتي ليه ما حاولتيش تكلميه؟
-         اكلمه ليه، اذا كنت غلطة هما الاتنين مش عايزينها ورافضينها
-         طيب ما لكيش قرايب تقعدي معاهم تكلميهم
-         قرايب! دا أنا عرفت عمي صدفة، أهلي عمرهم ما اهتموا بقرايبهم والنتيجة أعمامي وخالاتي ما أعرفش حد منهم، ولا هما يعرفوني، وطلاق والدي ووالدتي كمل على رحلة عدم المعرفة
-         وانتي يا نورا ليه أدمنتي؟
-         عشان أهرب من واقع أنا رافضاه، ومش عايزاه، وعلى فكرة أنا اتجهت للادمان لما عرفت اني ممكن اموت أوفر دوز بس للأسف دا ما حصلش
-         طيب وناوية على ايه؟
-         مش عارفة، حتى وائل ما سألش عليا لغاية دلوقتي
-         مين وائل دا؟
-         دا الوحيد اللي اهتم بيا، زميلنا في آداب انجليزي في آخر سنة، هو كمان مدمن زيي
-         هو اللي عرفك على الإدمان؟
-         ايوة
-         خسارة يا نورا، دا كده مش مهتم بيكي، دا كده بيموتك
-         صدقيني يا يسر مش فارقة، مين قالك إني عايزة أعيش أصلا، أعيش ليه ولمين؟ محدش عايزني الكل بيعتبرني غلطة، حتى الشخص الوحيد اللي حبيته واهتم بيا، أول ما بدأ يتعالج بعد عني وسابني في وسط الطريق
-         هو وائل بيتعالج من الإدمان؟
-         ايوة يا ستي وشايف إني مريضة وهو ما ينفعش يرتبط بانسانة مريضة زيي
-         وانتي ناوية تعملي ايه يا نورا
-         صدقيني مش عارفة، بس قررت أموت، أو بمعنى أدق، ح استسلم للواقع خفيت ماشي فضلت في المستشفى عادي
-         للدرجة دي يائسة من كل حاجة؟
-         اديني سبب واحد أعيش ليه وأحب الحياة
-         انتي يا نورا، عيشي عشانك، انتي لسه صغيرة
-         أعيش ليه، وأنا أصلا كارهه نفسني
-         انتي بتصلي يا نورا؟
-         لا
-         ليه؟
-         اقابل ربنا ازاي وأنا ليا صاحب ومش محجبة وبشرب بيرة وساعات حاجات تانية
-         ليه كده يا نورا، انتي لسه صغيرة على كل دا
-         تعبانة وقرفانة وبكره كل حاجة حتى أنا
-         طب ممكن تجربي تصلي وتقري قران وانتي في المستشفى ممكن تقدري تعيشي حياتك
-         حاضر
-         استأذنك بقى يا نورا عشان ألحق إياد
-         اتفضلي
كان كلامي مع نورا صدمة، عمري ما تخليت حد يكون عايش كده وبعيد عن ربنا، أنا كمان تعبت لما بابا اتوفى وعيشت من غير أم، لولا طنط علية ما كنتش عرفت يعني ايه حنية أم. إياد حبيبي كل دنيتي، عمري ما تخيلت إن حد فينا ممكن يضعف ولا هو البعد عن ربنا مش عارفة.
منزل اياد
اياد: حمد لله على السلامة
يسر: حبيبي، اسفة بس الطريق كان وحش
اياد: طب ياله ناكل بقى أنا واقع من الجوع
يسر: عيوني، تصدق مش عارفة اصدق الكلام اللي سمعته من نورا النهاردة
اياد: احكي
حكيت له كل اللي حصل بينا وقلت له على استغرابي

اياد: واضح انهم كلهم بعيد عن ربنا، البنت نتيجة تربية واسرة وواضح ان كلهم عندهم اهتمامات تانية وكل واحد فيهم بيفكر في نفسه، حتى الاب لما طلق كأنه طلق بنته هي كمان والأم اتجوزت الشغل وطلقت بنتها، مسكينة نورا بس هي كمان أنانية بتعاقبهم وهي بتعاقب نفسها ادعيلها ربنا يشفيها

الخميس، 12 يناير 2017

شراء اليتيمة اونلاين


اعزائي متابعي المدونة الكرام الآن يمكنكم في اية دولة او اي مكان شراء النسخة الالكترونية من رواية اليتيمة عن طريق الرابط التالي
https://www.hekayh.com/book?idBook=2722&title=%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%85%D8%A9m
My dear followers
Now you can by the PDF version of my novel al-yatima anywhere via this link
https://www.hekayh.com/book?idBook=2722&title=%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%85%D8%A9

يوميات مدرس


الحكاية الرابعة

روحت البيت واستنيت لغاية لما يسر جت، النهاردة عندها محاضرات كتير واليوم طويل، ولأني أنا ويسر مرتبطين ببعض وبنحب بعض جدا قررت أساعدها وأجهز الغدا على ما هي تيجي، هي كمان بتتعب بتروح الجامعة وبتذاكر وبتشوف طلبات البيت، جهزت الغدا اللي هي عملته بالليل عشان يدوم يستوي على النار لما تيجي وجهزت السفرا على ميعاد وصولها.
يسر: حبيبي انت جهزت كل حاجة ليه ما اسنيتش اما اجي؟
اياد: انتي بتتعبي وانا حبيت اساعدك، وبصراحة عايز رايك في موضوع كده
يسر: اها، رشوة يعني، طيب استغلك بقى واقولك اغسل المواعين بدالي النهاردة
اياد: ماشي يا مستبدة
يسر: خير، موضوع ايه
اياد خلصي اكل الأول وبعدين نتكلم
وبعد الغدا وغسيل المواعين بدل يسر المستبدة، على فكرة انا اللي سميتها مستبدة، عشان دايما انا اللي باعمل اللي هي عايزاه
يسر: خير يا ابني فيه ايه
اياد: عندي طالبة في الفصل اتحولت السنة دي على فصل المتفوقات اللي انا بدرس له، المشكلة انها لقيطة، ما اعرفش البنات في الفصل عرفوا ازاي، وبيعايروها ومحدش بيكلمها غير طبعا الكلام اللي يضايق، وانا عايز اتصرف في الموضوع دا
يسر: هو التخلف اللي احنا عايشين فيه، طيب كلمت الاخصائية الاجتماعية في المدرسة دا دورها انها تعمل توعية وتعرف مين من البنات اللي نشرت الموضوع وتعاقبها
اياد: روحت للاخصائية قالت ايه المشكلة ما هي فعلا لقيطة
يسر: يا ساتر يا رب، التخلف مفيش فايدة، طيب بص الموضوع دا محتاج تصرف جماعي منك ومن المدرسين كلهم، ايه رأيك تتكلم مع الناظرة والمديرة وتشرح لهم الموضوع والتأثير السلبي على البنت والمدرسة لو الموضوع دا استمر
اياد: ازاي يعني؟
يسر: يعني لو المديرة اقتنعت ان الموضوع دا له تأثير سلبي على المدرسة وسمعتها، وخلت المدرسين كلهم يتكلموا مع الطلبة بنفس الرسالة، إنها زيها زي أي حد منهم ومحدش بيختار أهله، وإن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر بعدم معايرة هؤلاء ح يكون الوضع أفضل
اياد: عموما ح أحاول وربنا يسهل والمديرة تقتنع
يسر: يا رب
اياد: وانتي أخبارك ايه النهاردة؟
يسر: النهاردة كان يوم صعب جدا، نورا زميلتنا في الكلية في المستشفى، حاولت تنتحر ونقلوها المستشفى في آخر لحظة
اياد: تنتحر يا ستار يا رب ليه كده
يسر: الأغرب من كده إننا اكتشفنا إنها مدمنة كمان
اياد: ازاي المدمن دايما بيظهر عليه اعراض الإدمان
يسر: نورا مش مدمدنة بالمعنى الحرفي، نورا بتاخد المخدرات مش منتظمة بس المشكلة مش كده،
اياد: أومال ايه المشكلة
يسر: نورا عرفت صدفة لما قعدت معاها إنها ممزقة نفسيا، والدها ووالدتها مطلقين، وهي حاسة بالوحدة، وصل الإحساس بيها للاكتئاب ومن غير علاج، اكتئاب حاد وصلها لمرحلة الانتحار، وأمها مش مقتنعة بحاجة اسمها مريضة نفسيا، شايفة المرض النفسي دلع، وادي النتيجة، نورا في المستشفى لحقوها على آخر لحظة، والله أعلم أمها فهمت وح تابع معاها العلاج ولا ح تعاقبها على محاولة الانتحار
اياد: التخلف ورانا ورانا سواء هند أو نورا، اليتم والمرض النفسي وعدم فهم المجتمع إن الناس دي طبيعية وظروفها مش كويسة، الاكتئاب عادي زيه زي الضغط والسكر ايه المشكلة فيه، يعني لو كانت بدأت العلاج بدري ما كانتش وصلت للانتحار، وانتي ح تعملي ايه
يسر: ح أروح أزورها بكرة بإذن الله بعد الكلية بكرة عندي محاضرة واحدة، وح أرجع قبل ما أنت تيجي من المدرسة
سمعت كلام يسر وفعلا طلبت أتكلم مع المديرة، وبصراحة هي تفهمت الموضوع ووجهة نظرها كانت من وجهة نظري، وعملنا اجتماع للمدرسين كلهم واتفقت المديرة على الرسالة اللي كلنا ح نوصلها في حصصنا كمدرسين ووقت مستقطع من كل حصة للأخصائية الاجتماعية تتكلم فيه عن ضرورة التعامل الحسن مع الأيتام لأنه أمر من أوامر الرسول عليه الصلاة والسلام، وعدم السخرية من ظروف الآخرين، عارف إن دا ممكن ما يكونش كفاية، بس كفاية لو من كل فصل عشرة فهموا الرسالة وقدروا يوصلوها لغيرهم.

فضل موضوع زميلة يسر، نورا البنت دي مسكينة لأن أهلها أهملوا في علاجها والله أعلم ح تمر المحنة دي على خير معاها ولا لأ، خايف برضه على يسر لأن البنت مدمنة، أختي ومن حقي أخاف عليها بس لازم أسيبها تخوض التجربة في إنها تقف مع حد محتاج لها وربنا يسهل وأقدر أحافظ على يسر من إنها تقع في نفس الحفرة.

الأحد، 8 يناير 2017

يوميات مدرس



الحكاية الثالثة
النهاردة كان يوم مش طبيعي ليا أنا ويسر، أنا وهي متعودين نصحى الفجر نصلي الفجر أنا في المسجد وهي في البيت ونقرأ وردنا مما تيسر من القرآن لحد الشروق وبعدها يسر تحضر الفطار نفطر سوا وأنا أنزل أروح المدرسة ولو عندها محاضرات بدري ننزل سوا.
وصلت المدرسة ودخلت فصلي 3/3 كنت عندهم حصتين متتاليتين فلسفة وتاريخ، طبعا انتم عارفين اني بدرس تاريخ عشان قلة عدد المدرسين عندنا في المدرسة، استغربت النهاردة جدا لما لقيت هند بتبكي طول الحصة.
على فكرة 3/3 دا فصل من فصول المتفوقات عندنا، وهند من البنات الممتازة سواء أخلاقيا أو دراسيا، أول مرة أشوفها بتبكي من أول السنة وبصراحة استغربت جدا من الموضوع دا، أنا بقالي معاهم فصل دراسي كامل من ساعة تعييني في المدرسة
أنا: هند مالك في حاجة؟
هند: لا أبدا يا أستاذ اياد
أنا: مالك ليه مش مركزة وتقريبا بتبكي
هند: لا أبدا عيني دخل فيها تراب
طبعا أنا سكت وما علقتش وقلت ح أكلمها بعد ما نخلص الحصة، بس لاحظت البنات بتضحك من تحت لتحت، وأنا مش فاهم ليه، المهم كملت الحصة وهند تقريبا مش معانا، حاولت أكملها بين الحصص، ما اتكلمتش قلت استنى بعد الحصة التانية بتاعتي فيه فسحة، مش ح اسيبها كده. وفعلا اصريت انها تتكلم في الفسحة واستنيت معاها في الفصل عشان تحكي براحتها
انا: مالك بقى فيه ايه، وما تقوليش مفيش، مش دي هند اللي انا متعود عليها من اول الدراسة
هند: مفيش حاجة
أنا: اعتبريني اخوكي الكبير وقولي فيه ايه، انتي النهاردة في دنيا تانية خالص
هند: ابدا يا أستاذ اياد بس البنات في الفصل بيتعاملوا معايا وحش جدا، في بداية الدراسة كانوا كويسين وبعد كده اتغيروا
أنا: ازاي يعني؟
هند: حضرتك عارف اني منقولة السنة دي من مدرسة الحرية، ولسه دي اول سنة ليا هنا
أنا: ايوة عارف، ايه المشكلة؟
هند: انا يتيمة، ما اعرفش ليش أهل، في الأول البنات ما كانوش عارفين بس شافوا إني كويسة وشاطرة وما اعرفش مين بنت الحلال اللي قالت لهم يبعدوا عني عشان لقيطة.
وانهارت هند في البكاء، وبصراحة مش عارف هي ذنبها ايه يتقال عليها انها مش محترمة لمجرد حالة اتفرضت عليها
أنا: معلش يا هند أنا ح اتصرف في الموضوع دا، كونك يتيمة او لقيطة دا مش ذنب تتحاسبي عليه، كل واحد بيتحاسب عن افعاله هو مش أفعال غيره
هند: ارجوك يا أستاذ اياد مش عايزة حد يتكلم عليا تاني
أنا: ما تقلقيش، ياله انزلي فٌسْحِتِك وأنا ح اتصرف
كنت سعيد لما هند حست انها مش غلطانة، بس بافكر ازاي أحل المشكلة دي ولقيت أفضل حل إني اروح لاستاذة عفاف الاخصائية الاجتماعية وبالفعل روحت لها المكتب
أنا: أستاذة عفاف محتاج أتكلم مع حضرتك شوية
عفاف: اتفضل يا استا ذ اياد، خير؟
أنا: في عندي في الفصل بنت اسمها هند
وقبل ما أكمل كلامي قالت: اللقيطة اللي جاية من دار الايتام
استغربت جملتها صراحة بس كملت: ايوة اليتيمة اللي جاية من دار الايتام
عفاف: مالها؟
أنا: البنات عرفوا انها من دار الايتام ومعاملتهم ليها وحشة وبيعايروها انها لقيطة
عفاف: طيب ما هي فعلا لقيطة
أنا: استاذتي الفاضلة كونها لقيطة او يتيمة دا شيء خارج عن ارادتها، وكمان احنا هنا مدرسة للتربية قبل التعليم، يعني لازم نفهم الطالبات ان الانسان بيتحاسب عن اخطاؤه هو مش أخطاء غيره، وفي المدرسة كلهم سواسية
عفاف: وانا في ايدي ايه اعمله؟
أنا: مش عارف، بس حضرتك الاخصائية الاجتماعية، ودي مشكلة في نطاق اختصاصك
عفاف: خلاص يا أستاذ اياد انا ح اتصرف

سيبتها ومشيت وأنا عارف انها مش ح تعمل حاجة بس كنت بفكر انا ح اعمل ايه، وقلت مفيش حد ح يحل الموضوع دا غير يسر، واستنيت لغاية لما اليوم خلص عشان اروح واتكلم مع يسر ونشوف حل للموضوع دا

الخميس، 5 يناير 2017

يوميات مدرس

الحكاية الثانية
أنا قلت لكم المرة اللي فاتت إني اتجوزت عبير اللي كانت طالبة عندي في المدرسة بس انا ح ارجع بيكم يوم لما اشتغلت في المدرسة اول كان حكاية تعالوا نحكيه مع بعض.
أستاذ جوهر: صباح الخير يا اياد
أنا: صباح الخير أستاذ جوهر سعيد اني اتعرف على حضرتك
جوهر: والله موضوع سعيد دا اجله لغاية لما تعرف الجدول
أنا في سري: ربنا يستر
أستاذ جوهر دا من الناس اللي الضحك ما يعرفش ليه طريق، هو متوسط الطول وطبعا قاعدة الدروس باينة عليه من جسمه المليان والكرش، الشعر الأبيض غزا شعره كله تقريبا رغم انه لسه 48 سنة بس، تخصصه مع الفلسفة اقتصاد وما تسألوش ازاي. كل مدرس في المدرسة بيدرس مادة تانية مع المادة بتاعته وأنا حظي جه في مادة التاريخ. عارف انكم مستعجلين تعرفوا ازاي ح اقولكم
جوهر: انت ح تدرس ايه مع الفلسفة؟
انا: ازاي يعني مش فاهم؟
جوهر: انت عارف ان عددنا قليل وكل واحد فينا بيدرس مادة تانية مع المادة بتاعته، انت بقى تحب تدرس ايه؟
انا: بس انا افهم في الفلسفة ما اعرفش ادرس ايه تاني
جوهر: اصلها مش كيميا يعني، معاك منهج الوزارة وخد كشكول تحضير أي حد وافهم المادة فيها ايه، مش لازم تبقى كويس فيها ولا انت ناوي تدي دروس في المادتين
أنا في سري: واضح انه ناوي يقرفني من أولها، وايه ضحكة الخبث دي
جوهر: ايه رايك في مادة التاريخ، عندنا عجز فيها ح احطك في جدول التاريخ
أنا: بس انا ما اعرفش أي حاجة في التاريخ
جوهر: تعرف ايه هو كتاب المدرسة والبنات بتحفظ الكتاب كما انزل ويسمعوا في الامتحان، عموما تقدر تقعد مع أستاذة فريدة أستاذ اول المادة في المدرسة وهي ح تفهمك المنهج ماشي ازاي
أنا: تحت امرك يا أستاذ جوهر، واكيد ح استفيد من خبرة حضرتك في مادة الفلسفة أنا لسه خريج جديد وأكيد ح احتاج حضرتك
جوهر: شكلك مش سهل يا اياد عموما ادينا مع بعض ولما نشوف
الحديث طبعا خلاني فهمت ان الأستاذ جوهر بيمتحني ربنا يسترها عي من أولها كده ربنا يستر، المهم اليوم عدى بعد حوارات أستاذ جوهر واستاذة فريدة والحمد لله الاتنين اتاكدوا اني مش ناوي ادي دروس التيرم دا
روحت البيت أخيرا بعد يوم طويل من الحوارات والجدول وشغل الكلام اللي بطن الشاعر، وأخيرا لقيت يسر اختي الوحيدة.
انا قلت لكم إني ح احكي انا اتربيت فين وازاي، بصوا بقى انا الأخ الأكبر ليسر وماليش غيرها، والدتي اتوفت وهي بتولدها ووالدي اتوفى وانا في اخر سنة من الجامعة، طبعا المعاش كان كلام فاضي رغم ان والدي كان وكيل وزارة بس طبعا معاشه ملاليم. وقف عمي فاروق جنبنا انا ويسر، كان دايما بيزورنا هو مرته طنط علية.
عمي موظف حكومة أصغر من والدي ب 3 سنين هو دلوقتي عنده 58 سنة ولما والدي اتوفى كان عمره 54 سنة وطنط عليه موجه في وزارة التربية والتعليم وعنده 45 سنة. عمي مش عنده أولاد واعتبرنا انا ويسر أولاده وبصراحة طنط علية كمان اعتبرتنا زي ولادها وهي اللي اقترحت عليا وظيفة مدرس وسـألت على دبلومة التربية عشان أقدر أبقي مدرس وهي وعمي اللي كانوا بيساعدونا في المصاريف.
يسر اختي عمرها ما شافت ماما بس طنط علية هي اللي كانت متولية أمرها وأمري بعد لما ماما اتوفت، أنا وقتها كنت في ابتدائي مش فاكر سنة كام بالظبط بس كنت لسه صغير وكانت كل يوم هي وعمي عندنا عشان تعرفنا نتعامل ازاي مع يسر وتشوف طلبات البيت، بجد بحبهم جدا زي والدي ووالدتي، مالناش غيرهم.
يسر اختي في اخر سنة في كلية التربية، لونها قمحي فاتح أقرب للون الأبيض، شقرا محجبة وجسمها حلو لا هي تخينة ولا رفيعة، حبيبة قلبي طول عمرنا أصحاب.
يسر: عملت ايه النهاردة يا اياد في المدرسة؟
اياد: يوم غريب، تخيلي كلهم مشكلتهم انا ح ادي دروس ولا لأ؟
يسر: طبيعي يا ابني، انت الجديد وكلهم خايفين على اكل عيشهم
اياد: مش للدرجة دي، دول فظاع
يسر: اتعود على كده، اهم حاجة طمنهم من ناحية الدروس، كده كده انت لسه جديد وعلى الأقل التيرم دا مفيش فيه دروس او مجموعات، المهم البنات عملت ايه لما شافت حبيبي داخل لهم.
اياد: دي بنات فاضية، شوية عيال
يسر: شكل اليوم كان طويل
اياد: جدا، المهم فين الاكل انا واقع
يسر: حضر السفرا انا جهزت الاكل خلاص خد مني وطلع بره وكمل كلام واحنا بناكل
اياد: حالا

وكلنا وحكيت لها على يومي وسمعت منها يومها اخباره ايه، حبيبة قلبي يسر ربنا ما يحرمني منها، مش عارف من غيرها كنت عملت ايه

الأحد، 1 يناير 2017

يوميات مدرس

يوميات مدرس حكايات من حياة مدرس، يحكيها لكم يومي الأحد والخميس من كل أسبوع
انتظرونا




الحكاية الأولى
السلام عليكم جميعا، أحب أعرفكم بنفسي، أنا اياد حسن العربي مدرس ثانوي في مدرسة بنات وما ادراكم يعني مدرس في مدرسة بنات. يعني تكون تحت الميكروسكوب من البنات والمدرسين خصوصا لو كنت في سني، 26 سنة، اه والله بتكون متراقب على مدار اليوم من الناحيتين، الطلبة كل واحدة شايفة إنك مناسب تكون روميو وهي جولييت والمدرسات اللي لسه ما ارتبطتش شايفة إنك عريس الغفلة والباقي مستنيين لك غلطة عشان تمشي من طريقهم وتفتح لهم سكة للدروس. آه انا نسيت اقولكم إني مدرس فلسفة ومنطق.
أنا اتخرجت من 3 سنين من كلية الآداب قسم الفلسفة وبالتالي كانت فرص شغلي اني أكون مدرس ثانوي لمادة الفلسفة، المدرسة دي مدرسة خاصة وقدمت على مدارس حكومة، بس طبعا مفيش تعيين في الحكومة فأنا هنا في المدرسة دي من 3 سنين.
أنا لسه فاكر أول يوم روحت فيه المدرسة أقدم على شغل، لقيت مديرة المدرسة بتبص لي من فوق لتحت وبتقولي: انت متأكد إنك عايز تشتغل مدرس ثانوي في مدرسة بنات؟
انا اندهشت من السؤال وقلت في سري: اومال جاي أقدم على وظيفة بياع خضار مثلا
المديرة: ايه مش بترد يعني
أنا: بصراحة السؤال غريب، مش فاهم قصد حضرتك
المديرة: بص يا ابني القصد إنك لسه صغير ووسيم، يعني ح تكون محط أنظار الطالبات كلهم
أنا: وسيم دا كرم من حضرتك، أنا جاي عشان اشتغل مش اتجوز من المدرسة
المديرة: طيب مبدئيا أنا قبلت إنك تشتغل هنا بس على شرط ح تكون تحت الاختبار لمدة 3 شهور وبعدها لو حصلت أي مشكلة ح انهي عقدك فورا
أنا: موافق وان شاء الله أكون عند حسن ظنك بيا
أنا طبعا انشكحت وفرحت جدا، أخيرا ح اشتغل بدل قاعدة القهوة، ويا ريتها كانت رفضت طلبي، مش عايز أقولكم فرحتي وأنا داخل المدرسة أول يوم دراسة كنت هناك من الساعة 7 عشان أكون هناك بدري واثبت التزامي بالمواعيد، وهناك اتعرفت على أساتذة كتير زي أستاذة أحلام ودي مدرسة كيميا وعندها 26 سنة وأستاذة علياء ودي كانت من سني 23 سنة مدرسة رياضيات، وأستاذ كريم 45 سنة مدرس أحياء وطبعا أستاذة انتصار المديرة وأستاذة كريمة الناظرة. طبعا من خلال العرض المبدئي للناس اللي حضرت أول يوم بدري زي حالاتي اكتشفتم ان غالبيتهم سيدات، فعلا المدرسة عدد المدرسين فيها 5 مدرسين بس مقابل 15 مدرسة ما بين العربي والانجليزي والفرنساوي والاسباني والإيطالي والألعاب والرسم والكمبيوتر والرياضيات والأحياء والتاريخ والجغرافيا والفلسفة والمنطق.
طبعا عددنا قليل جدا لو قارناه مع المدارس الحكومية اللي مدرسين المادة الواحدة فيه بيكون أكتر من 5 مدرسين، بس النصيب ح نعمل ايه. من اول يوم اكتشفت ان المدرسات غير المرتبطات تحت سن 27 سنة شايفين اني فارس احلامهم وعريس الغفلة وطبعا كل واحدة بتنافس التانية انها تلفت نظري، عشان تفوز بلقب مخطوبة ثم متجوزة، وتنتقل من خانة آنسة لخانة حرم أستاذ اياد.
واحنا مع بعض ح احكي لكم اكيد على المواقف الكتير اللي حصلت معايا من المدرسات اللي شايفين اني عريس لقطة.
نيجي بقى للمدرسين، احنا 3 مدرسين بندرس مادة الفلسفة والمنطق، وطبعا انا اصغر مدرس فيهم، معايا في المادة دي أستاذة عنايات 50 سنة، واستاذ جوهر 47 سنة وانا اياد 23 سنة. طبعا انا بالنسبة لهم كارثة او مصيبة وجت لغاية عندهم ودا طبعا لأنهم شايفين ان الدروس مش بس ح تتقسم على 3 بدل 2، هما شايفين إني عشان صغير البنات ح تجري تاخد عندي دروس بدلا منهم وبالتالي انا جاي اخرب بيتهم، ومش عايز أقولكم على اللي حصل لي منهم.
بالنسبة للطالبات بقى، دول حاجة تانية، أنا روميو بالنسبة لهم، وتقريبا اكتشفوا انهم بيحبوا مادة الفلسفة حتى وهما في قسم علمي، سبحان الله يا اخي، ودول بقى جالي من وراهم هم كبير، بس للصدق فيهم بنات رائعة فعلا، ولولا فرق السن ح يبقى كبير كنت خطبت منهم، وكمان ما ينفعش اخطب بنات أنا بدرس لهم، أما حكايتي مع البنات ح احكيها لكم بالتفصيل في الحكايات الجاية.
على فكرة أنا لسه عريس جديد، اتجوزت عبير هي دلوقتي في سنة أولى كلية اداب قسم فلسفة ومنطق وكانت تلميذتي السنة اللي فاتت، حبيتها بجد بس ما رضيتش أتقدم او أتكلم في حاجة معاها او مع أهلها الا لما تخلص ثانوية عامة.
عبير بنت جميلة بكل معنى الكلمة، روحها حلوة جدا، على طول مبتسمة حتى وهي في شدة حزنها، ما محدش يعرف اذا كانت فعلا بتضحك وهي سعيدة ولا حزينة الا القريب منها قوي، أنا اللي فهمتها، وفضلت مراقبها وأنا فاكر إنها مش عارفة، واكتشفت اني طبعا كنت ساذج، حاسة الانثى لا تخطئ أبدا ودا اللي عرفته منها لما خطبتها.

عارف طبعا انكم نفسكم تعرفوا كل حاجة، حاضر والله ح أحكي لكم على كل حاجة بس في وقتها، أنا كنت بتعرف عليكم النهاردة وان شاء الله الحكاية الجاية احكي لكم عني وعن اسرتي وازاي اشتغلت في مدرسة الإخلاص وازاي عرفت عبير وحبيتها واللي حصل لي في المدرسة. 

الاثنين، 5 ديسمبر 2016

اليتيمة

أعزائي متابعي المدونة الكرام
الان بالمكتبات رواية #اليتيمة
من دار الشهد للنشر والتوزيع​
توجد في مكتبة مبتدأ بوك ستور 2 ش القاضي من صبري ابو علم ميدان طلعت حرب وسط البلد ورقم خدمة التوصيل 01118273500
ومكتبة استوريا مصر الجديدة 8 ش الجامع من جسر السويس عند موبينيل اشارةة روكسي
رقم خدمة التوصيل 01096284506
وقريبا في معرض الكتاب بمكتبة مدبولي

الفصل الثالث ستيلا

  أرتدي سترة أفلو الزرقاء، وأضعها في مكانها حول جذعي بمساعدة بارب. إنها تشبه إلى حد كبير سترة نجاة، باستثناء جهاز التحكم الذي يخرج منها. في ...