الأحد، 12 مارس 2017

يوميات مدرس


الحكاية الخامسة عشر
ازيكم النهاردة أنا اياد طبعا عايزين تعرفوا ايه اللي حصل في موضوع عبير، زي ما قلت لكم استنيت لغاية لما السنة خلصت والنتيجة طلعت وعبير الأولى على المدرسة والإدارة التعليمية واتفقت مع عمي عشان نروح نطلبها من والدها، أنا مش بعرف نظام أكلمها هي الأول بحب أدخل البيت من بابه، عشان كده اتفقت مع عمي بعد النتيجة بأسبوع عشان نروح لهم واتصلت بتليفون المنزل اللي هو عادي اوصله من ملفها عندنا.
روحنا والترحيب كان كبير بينا واحنا هناك
والد عبير: نورتونا وأنستونا
عمي: البيت منور بأصحابه، بص يا حج احنا ح ندخل في الموضوع على طول، اياد ابن أخويا معجب ببنت حضرتك وعايز يتقدم لها رأيك ايه
والد عبير: الصراحة طلبكم جه مفاجئ والبنت لسه مخلصة ثانوية عامة وداخلة على جامعة
عمي: هي ح تكمل دراستها براحتها ولو حابة تشتغل بعد الدراسة دي حاجة ترجع لها هي
والد عبير: ما سمعنش صوت العريس يعني
اياد: أنا آسف يا عمي بس احنا اتعودنا لما الكبار يتكلموا الصغار يسكتوا لغاية لما يتوجه لهم كلام، وزي ما عمي قال لحضرتك هي ح تكمل دراستها وهي في بيتي وأوعد حضرتك ح تفضل على تفوقها مش ح تقل
والد عبير: وأنا ايه يضمن لي دا
اياد: أنا أختي اتجوزت وهي في الجامعة وخلصت ودلوقتي بتحضر دراسات عليا، احنا بنحب ندخل البيت من بابه عشان كده أنا جيت لحضرتك، وعشان أنا خايف على مستقبلها ما رضيتش أتقدم لها في الثانوية العامة واستنيت لما خلصت ونتيجتها ظهرت كمان
والد عبير: بصراحة يا حج انتم فعلا فاجئتوني بطلبكم والبنت لسه بتحتفل بنجاحها في الثانوية العامة، عموما اديني وقت اسأل عليكم واستخير ربنا وآخد رأي البنت
عمي: زي ما تشوف يا حج، في انتظار ردك ودا تليفوني ودا تليفون اياد لما تقرر حضرتك قرر تحب تكلم مين وفي انتظار ردك
والد عبير: انتم عيلة تشرف كفاية التربية اللي شفتها النهاردة أنا ح أكلمك وربنا يقدم اللي فيه الخير
عمي: خلاص انت عارف ابني شغال فين ومكان السكن اسأل علينا براحتك وعرفت مكان شغلي وسكني وربنا يقدم اللي فيه الخير
منتظر رد والد عبير بفارغ الصبر، أنا حبيت ادخل البيت من بابه وربنا يسهل ويوافق وفعلا بعد أسبوعين والدها اتصل بعمي وحدد ميعاد عشان نشوف بعض وطلب يشوف اختي وزوجها قبل ما يقول الرد النهائي، قال ان موافقته مبدئية وبعد المقابلة لو عبير وافقت ليه شروط وبالفعل روحنا الميعاد وكان أهل البيت كلهم موجودين على عكس المرة اللي فاتت، وكنت خايف انهم يسبونا لوحدنا أنا وعبير لأن ده معناه إنهم غير أمناء على بنتهم بس الحمد لله والدها فضل قاعد معايا أنا وهي واحنا بنتكلم وكان مشارك فعال محستش بالوقت خالص واحنا بنتكلم لغاية لما لقيت وعمي وجعفر بيقولوا يلا تقلنا على الناس كفاية كده.
وبعد أسبوع رد والدها بموافقة العروسة وان فيه قبول والحمد لله، وكان شرطه عشان نكمل الزواج فعلا اننا نأجل موضوع الأطفال لغاية لما عبير تخلص جامعة وقد كان واتفقنا على كده وعبير دخلت كلية سياسة واقتصاد وهي حرم الأستاذ اياد وكان دا أفضل قرار أخدته في حياتي إني اتجوز عبير عشق عمري.

عبير دلوقتي في سنة تانية في الكلية وتاني سنة تجيب امتياز مش ح ارضى ابدا ان مستواها الدراسي يقل عما كانت عليه قبل كده وعقبال ما تخلص السنة النهائية وتتعين معيدة في الجامعة.

الاثنين، 6 مارس 2017

يوميات مدرس


الحكاية الرابعة عشرة
في بداية الحلقة أحب أشكر دكتور جعفر محمد على مشاركته في الحلقة دي بمعلومات عن الطبيب النفسي

جعفر راجع النهاردة تعبان على الاخر وشكله متضايق جدا مش عارفة ليه، هو غالبا بيرجع كده لما يكون عنده حالة صعبة في المستشفى. ح نتغدى وبعد الغدا اعرف ماله، أنا يسر، طبعا أكيد عارفين من بداية الكلام، عن اذنكم أحضر الغدا.
-         مالك يا جعفر مش ميسوط ليه؟
-         ابدا النهاردة في المستشفى جالي مريض ادمان بس تحت الحراسة المشددة لأنه اتمسك معاه مخدرات، أهله حالتهم تصعب عليكي، من حرقة قلبهم على ابنهم اللي أصبح مريض ومجرم في نفس الوقت
-         هي المخدرات جريمة؟
-         طبعا جريمة ، بس بتختلف من حيازة مخدرات بهدف التعاطي وما بين حيازة مخدرات للاتجار فيها، الولد دا جالي قبل كده يتعالج بس للأسف رجع تاني والمرة دي اتمسك تعاطي، يعني من المستشفى على السجن
-         طيب ازاي جه مستشفى خاص وهو مقبوض عليه
-         اهله طلبه نقله للمستشفى عندنا وليهم واسطة كبيرة جابت الولد
-         ربنا يصبر اهله
-         يا رب
-         اللي مضايقني فعلا ازاي المخدرات منتشرة كده رغم التوعية عنها، كلهم شباب زي الورد
-         وايه اكتر حاجة بتدفعهم للادمان؟
-         الولد ده اهله منفصلين وفيه بينهم مشاكل كتيرة وهو بيهرب للادمان رغم اني حذرته المرة اللي فاتت وهو بيتعالج ما يصاحبش مدمنين تاني، بس للأسف رجع بشدة للمخدرات اكتر من الأول
-         والمشكلة ان أهله مش فاهمين انهم سبب مباشر في اللي حصله، مش عارف ألوم مين الولد اللي رحع للمخدرات ولا الأب والأم اللي مش فاضيين غير للمشاكل اللي بينهم ونسيوا ان فيه بينهم أولاد، الجديد بقى انهم المرة دي سألوني أنا خريج ايه      ؟ّ!!!
-         ازاي يعني؟
-         آه والله سألوني أنا خريج ايه، على أساس إني مش خريج طب
-         هو فيه دكتور نفسي مش خريج طب
-         فيه المعالج النفسي ودا بيكون خريج كلية نظرية مهتمة بعلوم النفس ووظيفته الأساسية العلاج النفسي زى الدكتور وممكن يكون اشطر من الدكتور كمان عادى جدا بس مينفعش يكتب دوا او يوصفه باى حال من الأحوال اما الطبيب النفسي خريج كلية طب وفضل في كلية الطب سبع سنين منهم سنة امتياز، ولما عرفوا اني طبيب سألوني ايه غير مشاكلهم اللي قلتها قبل كده ممكن يكون سبب في ادمان الولد ومين أصحابه على أساس اني لازم اعرف الغيب وانجم وافسر كل الاحداث
-         دول كده عايزين حد بيقرا الودع، لما هما أهله مش عارفين انت اللي المفروض تعرف، حاجة غريبة والله
-         لا دول سألوني على الجهاز اللي بحلل بيه الشخصيات
-         بتهرج اكيد
-         أه والله خلوني رديت عليهم بتريقة زيهم ان الدكتور النفسي مش ماشي بجهاز تحاليل وطالع نازل يحلل في الناس نسيو ان عندي مرارة وسهل جدا انها تتفقع عادى يعنى، زى اى انسان عنده خلق وطاقة تحمل ومش دوره انه يتحمل الناس بشكل مطلق المشكلة اني لازم أعالج العيان وأهله عشان مصلحة العيان نفسه
-         استني اما ارد على التليفون
o      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
o      ايوة أنا دكتور جعفر مين معايا
o      اهلا يا فندم ازي حضرتك
o      لا والله أنا في البيت، تقدر حضرتك تتصل بالمستشفى والدكتور النبطشي ح يطمن حضرتك على ابنك
o      يا فندم انا دكتور اه بس كمان بني بيحتاج ينام وياكل ويشرب ويعمل زى الناس كمان، يعنى عادى جدا انك ممكن اوقات متلاقيهوش
o      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
-         مين يا جعفر
-         ابدا اهل مريض كانوا عايزين يعرفوا لو ابنهم عايز حاجة ويطمنوا عليه
-         طب ما اتصلوش بالمستشفى ليه؟
-         تقريبا فاكرين اني المفروض قاعد 24 ساعة جنب المريض عارفة لو سألوا على تشخيص أو ازاي يتعاملوا معاه كان عادي، المشكلة انهم فاكرين عشان انا المشرف على علاج ابنهم ابقى متاح 24 ساعة في اليوم حاجة تجيب الضغط
-         معلش أنا ح أعمل لنا كوبايتين شاي واتصل بإياد أكم عليه ايه رايك

-         تمام، مستني الشاي

الخميس، 2 مارس 2017

يوميات مدرس


الحكاية الثالثة عشرة
يسر كتب كتابها الأسبوع اللي فات الحمد لله ومستريحة لجعفر ودي اهم حاجة. طبعا وحشتكم المدرسة بأخبارها، المدرسة مستقرة بعد حادثة رغدة والحمد لله، والأهم إني ما بقتش بهتم بيهم ولا رأيهم عدى التيرم واتشغلنا في جواز أختي يسر وتجهيز شقتها. هي دلوقتي حرم دكتور جعفر رسمي وبتكمل دراستها وأنا فعلا بقيت لوحدي تماما.
الوحدة صعبة بأرجع البيت مفيش فيه يسر كالعادة أقعد أتكلم معاها، وبدأت مرحلة الدروس الخصوصية عشان أضيع الوقت، وعدى التيرم الثاني بطيء من غير يسر في البيت. إحساس صعب انك تكون متعود على حد وفجأة تلاقيه مش موجود، كنت بأروح أزورها طبعا بس مش كتير هي لسه عروسة جديدة ومشغولة بالدراسة والبيت.
بس الحمد لله جعفر كان متعاون معاها رغم شغله ودراسته هو كمان بس ما كانش بيسيبها تقوم بشغل البيت لوحدها كان بيساعدها في كل حاجة ودايما يقول لي ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان بيساعد أهل بيته وإحنا فين منه لما نقول مشغولين.
بجد ما كنتش عارف إن جعفر طيب كده غير لما اتجوز يسر، حبيبتي خلصت الجامعة الحمد لله وقدمت على دراسات عليا، وأنا بدأت الدراسة في السنة الجديدة.
السنة دي مختلفة الفصل فيه طالبات كتير، بس واحدة بصراحة خطفت قلبي فيه اسمها عبير، اللي حاليا حرم أستاذ اياد، عبير مجتهدة جدا وطيبة جدا خطفت قلبي من ساعة لما شوفتها بس لأني الأستاذ قررت أقول لنفسي ما ينفعش استنى لو عايز ترتبط السنة تخلص لأن أنت المدرس بتاعها وما ينفعش تكون الأستاذ والحبيب.
عبير قمحية اللون، محجبة، قوامها معقول لا هي بدينة قوي ولا نحيفة بين كده وكده، طويلة بس أقصر مني حبة، تشوفها لازم تعرف إنها مصرية، ذكية جدا عينها عسلية كنت بركز معاها في امتحانات الشهر والمجموعة، البنت مجتهدة ودايما الأولى على الفصل.
محدش قدر يتكلم عليا لأني أصلا كنت بتعامل معاها زي أي طالبة، محبتش إنها تعرف إني معجب بيها حتى.
استنيت السنة تخلص عشان أقدر أتقدم لها رسمي بس كنت خايف أهلها يرفضوا عشان فرق السن بينا أه مش كبير حوالي 8 سنين بس عارف وقررت أتكلم مع جعفر ويسر في الموضوع وأشوف رأيهم ايه
جعفر: اهلا اياد منورونا
يسر: كل دا طول الأسبوع أشوفك النهاردة بس، أومال فين وحشاني والبيت وحش من غيرك
اياد: بطلي بكش، انتي لسه عروسة جديدة ووراكي بيتك ومذاكرتك انتي وجوزك فبطلوا بكش بقى
جعفر: انت عارف ان اختك أستاذة في تنظيم الوقت وانت كمان بتوحشنا على فكرة ايه المشكلة لو عديت علينا كل يوم بعد المدرسة نتغدا سوا
اياد: بص منك ليها بلاش كلام مدرسة القرع المباشر دي اخترعنا احنا، انا جي النهاردة آخد رأيكم في موضوع كده
جعفر ويسر: خير يا ابني شكلك في حاجة كبيرة؟
اياد: قررت اتجوز
يسر جريت على اياد وحضنته: مبروك يا خويا مين سعيدة الحظ دي؟
اياد: دا سبب ترددي، طالبة عندي في الفصل اسمها عبير، البنت أخلاق ومؤدبة وشاطرة دراسيا جدا متوقع ليها مستقبل باهر ، بس خايف أهلها يرفضوني لأني أكبر منها ب 8 سنين وكمان هي لسه ثانوية عامة
جعفر: استنى لغاية لما النتيجة تطلع واطلب تقابل أهلها ، طول ما انت ساكت مش ح تعرف مفيش مشكلة من التجرية خصوصا شكلك وقعت خلاص
يسر: بتحبي يا بيضة ألف مبروك الظاهر اني كنت سبب تأخير جوازك يا عريس
اياد: ابدا بس محستش بالانجذاب اللي حسيته ناحيتها لحد قبل كده، رأيكم يعني استنى لغاية النتيجة واتقدم لها؟
يسر وجعفر: ايوة

وشكلي ح اسمع كلامهم وربنا يقدرني واستنى لغاية النتيجة عشان أروح أتقدم لأهلها، حبيتها ومش عارف امتى وازاي بس حصل خلاص.

الأحد، 26 فبراير 2017

يوميات مدرس


الحكاية الثانية عشرة
عرفتم ان يوم الخميس عمي وافق مبدئيا وكان الاتفاق المبدئي ان كتب الكتاب يوم الخميس، أنا استغبت السرعة اللي تمت بيها الخطوبة وخصوصا إنها وصلت لكتب كتاب وحبيت أتكلم مع يسر.
-        -  يسر حبيبتي انتي عارفة طبعا ان كتب كتاب يعني بقيتي مراته، انتي مش قلقانة
-       -  بصراحة قلقانة شوية اللي هو طبيعي لتغيير الحالة من واحدة مش مرتبطة لخطوبة، أصل كتب الكتاب دا هو الخطوبة الشرعية عشان نقدر نقعد مع بعض ونتكلم براحتنا، بس اللي مريحني إني استخرت ربنا من ساعة من أنت كلمتني في الموضوع لغاية لما اتقابلنا أنا وهو، اللي كان يهمني أعرف هو بيخاف ربنا ولا لأ في المقام الأول
-        - ودا عرفتيه ازاي يا لمضة؟
-        - لما سألته عن الصلاة والالتزام فيها وعن خروجي بلبس ضيق ومكياج
-         -انا استغربتك الصراحة لما سألتيه السؤال دا لأنك عمرك ما عملتيها بره البيت
-         -كان لازم أعرف هو عايز واحدة يفرج الناس عليها ويتباهى بيها عشان جميلة وجسمها حلو ولا لأ، ولو كان وافق على كده كنت أنا رفضت أصلا الموضوع، مش ح أتجوز ديوث
-         -انتي دماغ، طيب وبالنسبة لكتب الكتاب
-         -يا ابني ما انت ما ينفعش تفضل واقف على دماغنا طول ما احنا قاعدين وبعدين لو حبينا نخرج مش ح أفضل مرتبطة بيك وانت مرتبط بيا، واحنا كاتبين كتابنا ح نخرج براحتنا وانت تبقى مستريح
-      -   بس خلي بالك دا كتب كتاب مش زفاف
-      -   عارفة وفاهمة يا اياد ما تخافش عليا، بس أنا حابة نتكلم براحتنا من غير ألقاب وكمان وأنا وهو لوحدنا، الحمد لله في قبول مبدئي ودا كويس لازم أقعد معاه كام مرة عشان أعرف إذا كان فيه تفاهم مشترك ولا لأ
-        - بس خلي بالك ان كتب كتاب يعني جواز يعني لا قدر الله ومفيش اتفاق معناها ح تبقى مطلقة
-       -  مش قضية المهم إني ما أعملش حاجة تغضب ربنا، بس ما أكدبش عليك قلقانة من اللي جاي، من اللي بأسمعه عن المتجوزين وأن أيام العسل أول أسبوع وبعد كده كله بصل
-         -لا ما تصدقيش كل اللي تسمعيه، أنا وانتي مثلا بنحب بعض وعايشي مع بعض فيه مشاكل بتمر بس بتعدي، نفس الحكاية مع المتجوزين بتعدي أيام حلوة وأيام صعبة والتوافق والتفاهم هو اللي بيعدي الأيام دي، بس الناس دايما بتحكي الوحش بس وتخاف تقول على الحلو عشان الحسد، حسن الاختيار في البداية هو الأساس
-       -  وأنا عملت كده قبلت صاحب الدين وعجبني إنه طلب كتب كتاب بدل الخطوبة عشان نبقى بحريتنا في الحلال مش بنعمل حاجة تغضب ربنا، بس السرعة بتاعة كتب الكتاب محتاجة بقى من حضرتك تنزل معايا عشان أشتري فستان كتب الكتاب ومستلزماته، وعلى فكرة أنا مش رايحة كوافير ولا ح أحط مكياج
-         -مكياج إيه وانتي بره، لما يجي بعد كتب الكتاب يشوفك بمكياجك لكن بره البيت احنا متفقين انه حرام، وهو كمان عارف كده
-         -بقولك أنا رايحة بكرة أزور نورا
-         -بمناسبة نورا بلاش زيارات وعلاقة معاها
-         -ليه؟
-         -خايف عليكي، المدمن دايما بيحب يجر معاه حد عشان يبقى مش لوحده وأنا بخاف عليكي جدا
-         -بس أنا مش صغيرة
-         -ونورا لما وائل جرها للإدمان ما كانتش صغيرة وكانت عاقلة وقررت دا وأنا مش عايز أحطك في مجال التجربة، بخاف عليكي، والموضع دا بالذات غير قابل للنقاش
-         -ديكتاتور يعني!!
-         -ايوة، ديكتاتور، انتي عارفة ان فيه حاجات ما ينفعش فيها النقاش، اتفقنا
-         -حاضر يا عم الديكتاتور، حضر نفسك وكاشاتك بقى
-         -حاضر يا نور عيني

الخميس، 23 فبراير 2017

يوميات مدرس


الحكاية الحادية عشرة
وجه يوم الخميس وجه جعفر لبيت عمي وكنت هناك من بدري أنا ويسر، اليوم النهاردة يومها. الغريب انها اتعاملت مع اليوم دا كأنه يوم عادي جدا، مش البنات التانية، يعني لبسها زي ما هو وحتى المكياج رفضت تحطه النهاردة باعتباره زي أي يوم وان المكياج ما ينفعش يتحط مع حد غريب، طول عمرها بتحب تحط مكياج وهي في البيت بس بره وشها مغسول بالصابونة ومع ذلك هي زي القمر.
        كنت متوقع ح تبقى مكسوفة ومرتبكة بس بالعكس لقيتها هادية وراسية جدا ودا خلاني أنا وعمي وطنط علياء نتكلم معاها
اياد: ايه يعني لا مرتبكة ولا متلخبطة زي أي واحدة في مكانك
يسر: وانا اتلخبط ليه وارتبك إذا كنت عارفة أنا عايزة ايه
العم: وانتي يا يسر عايزة ايه؟
يسر: عايزة أعرف هو ليه عايز يرتبط، وبيحلم بإيه في شريكة عمره، وهل دا يتوافق معايا ولا لأ؟ أصلها مش جواز وخلاص، شريك عمري لازم يكون بينا اتفاق في حاجات كتير قبل ما نتفق نكمل بعض، لازم نفهم بعض
العم: وانتي يا يسر عايزة ايه في شريك حياتك
يسر: يهمني انه يهتم برأيي ويناقشني، أصلي مش الجارية اللي جابها الحج والده، يهمني أنه يعرف إني انسانة وليا تفكير وآراء وليا أحلامي اللي نفسي أحققها، نفسي في بيت مستقر قايم على الحب وطاعة ربنا، أعرف بيصلي ولا لأ؟ مهتم بحدود ربنا ولا عادي، عايز يتجوز عشان يكمل حياته وأحلامه معايا ولا عايزني الست أمينة وهو سي السيد
اياد: وربنا ما فهمت حاجة
يسر: يعني من الآخر اعرف احنا بينا توافق فكري ولا لأ، فهمت كده
اياد: تقريبا
ودق جرس الباب، دخلت يسر مع طنط علياء أوضة طنط وفتحت الباب أنا وعمي ورحبنا بالعريس حاليا صحبي سابقا، خلاص ح نبقى نسايب
جعفر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل يا ابني
وخلنا أوضة الصالون وبدأ عمي يتكلم مع جعفر وأنا ساكت عشان الكبير بيتكلم، احنا اتربينا على كده
العم: بص يا ابني أنا ح أدخل في الموضوع على طول، اياد قال لي انك عايز ترتبط بيسر بنت أخويا، ممكن تكلمني عن نفسك الأول
جعفر: جضرتك وفرت عليا ارتباك كبير، أنا حاليا بحضر الماجستير بتاعي عن الطب النفسي والادمان وشغال في مستشفى النيل للطب النفسي وعلاج الإدمان، مرتبي حلو لأن المستشفى خاص، وأنا ما ليش في سكة الحب من غير ارتباط رسمي ولما لقيت نفسي ينفع ارتبط فكرت في أخت اياد لأني عارف تربيته وأخلاقه وأكيد أخته ح تبقى زيه، وعلى فكرة أنا عايز لو حضرتك وافقت نرتبط على ونكتب الكتاب مش عايز أحس إني بعمل حاجة حرام
العم: صراحتك عجبتني يا ابني طيب أخبار امكانياتك والشقة ايه؟
جعفر: الشقة موجودة تمليك دفعت المقدمة والباقي أقساط بدفعها من مرتبي وعامل حسابي على الشبكة زي ما تطلبوا والمهر برضه، وبالنسبة للفرش اللي حضرتك تقول عليه أنا تحت أمرك
العم: طيب التفاصيل دي خليها دلوقتي لغاية لما تقعد مع يسر ونشوف هل فيه قبول ولا لأ، إياد لو سمحت نادي على يسر وإسألهم واجب الضيافة اتأخر ليه
إياد: حاضر يا عمي
وفعلا ندهت على يسر وجت، وطلبت من عمي إني أفضل معاهم، أصلي مش ح أسيب أختي لوحدها مع واحد غريب وعمي وافق طبعا
اياد: بص يا عم جعفر أنا قاعد معاكم هنا بصراحة ما ينفعش اسيب اختي لوحدها مع راجل غريب حتى لو أنا عارفه
جعفر: اللي تشوفه طبعا، أستاذة يسر أحب أعرفك على نفسي، أنا دكتور جعفر طبيب نفسي وعلاج ادمان وبحضر الماجستير في الطب النفسي وعلاج الإدمان وأنا الولد الوحيد ووالدتي ووالدي متوفيين تحبي تعرفي ايه عني؟
يسر: أولا هو حضرتك بتصلي؟
جعفر: الحمد لله مواظب على الصلاة من زمان
يسر: لو حصل واتجوزنا تحب اخرج بمكياج واستريتش؟
جعفر: أنا آسف جدا حضرتك المكياج دا واللبس الضيق يبقى لزوجك مش أي حد يشوفه ولا حتى اخوكي
يسر: جميل جدا، بالنسبة لتعليمي أخبارك ايه
جعفر: زي ما انتي عايزة دي حياتك تعليمك وشغلك انتي اللي تقرريه مش أنا
يسر: لو حصل واختلفنا على حاجة رأي مين اللي ح يمشي؟
حعفر: فيه حاجة حضرتك اسمها نقاش واللي نوصله بالنقاش ونتفق عليه هو اللي ح يمشي
يسر: طب أنا كده خلاص عرفت اللي يهمني، حضرتك عايز تعرف ايه؟
جعفر: اللي عايز أعرفه عرفته من أسئلتك ليا، وبصراحة طريقة تفكيرك عجبتني
إياد: طب اتفضلي انتي يا يسر دلوقتي

وخرجت يسر وعمي وافق مبدئيا وسألنا على جعفر وبالفعل اتفقنا على كتب الكتاب بعد أسبوع والزفاف بعد امتحانات التيرم ليسر وح تكمل دراستها وهي حرم دكتور جعفر. ح توحشني الشقية دي كبرت وح تتجوز خلاص 

الخميس، 16 فبراير 2017

يوميات مدرس


الحكاية العاشرة
بعد لما كلمني جعفر على ارتباطه بيسر بصراحة حسيت بارتباك ولخبطة، يسر وجعفر عمرهم ما شافوا بعض لسبب بسيط انا عمر اصحابي حد فيهم زارني في البيت ولا أنا روحت بيت فيه بنات، كأننا اتفقنا ضمنا إن البيت اللي فيه اخوات بنات هما اخواتنا وحقهم علينا نسيبهم براحتهم في بيتهم مش نزعجهم ونقلب البيت طوارئ، عشان كده المجموعة بتاعتنا كنا بنتجمع عند سيد صاحبنا ولد وحيد ووالدته متوفية مفيش في البيت غيره هو ووالده ودا كان المكان المناسب للمجموعة بتاعتنا اللي كانت متكونة من أنا وجعفر وسيد وكريم.
احنا نعرف بعض من ساعة ما دخلنا ابتدائي وكملنا مع بعض حتى بعد ما كل واحد دخل كلية غير التاني، أنا دخلت آداب فلسفة وسيد دخل تجارة وجعفر وكريم كلية الطب. صداقة الطفولة، أيام الصدق والبراءة ومفيش مصالح، هي دي فعلا الصداقة اللي بتدوم.
أنا متلخبط بصراحة من طلب جعفر، غير انه هو واختي عمرهم ما شافوا بعض يسر لسه في الكلية في آخر سنة وجعفر مستعجل على الجواز مش عارف ليه، وحق يسر عليا إنها تعرف جعفر الأول وتقعد معاه الوضع محرج لينا كلنا، وبعدين كمان لازم أكلم عمي الأول عشان هو الكبير بتاعنا. أنا ح أتكلم مع يسر وأشوف ح تقول ايه وفي الغالب ح توافق معايا إننا نكلم عمي قبل ما نرد على جعفر عشان عمي يقعد معاه الأول دا جواز مش صحوبية.
البيت
اياد: يسر مبروك يا بت بقيتي عروسة
يسر: مش فاهمة خير وراك ايه، وبعدين ايه بت دي اسمها بنت بنت
اياد: الصراحة جعفر صحبي تسمعي عنه مني، صح
يسر: ماله جعفر ؟
اياد: طلب ايدك
يسر: يعمل بيها ايه
اياد: يتجوزك يا اذكى اخواتك
يسر: أنا وهو شافني فين ولا يعرفني منين أصلا؟
اياد: بصي خلينا نتكلم جد شوية
يسر: اتفضل
اياد: هو طلبك مني وأنا مش عارف تشوفيه وتقعدي معاه الأول ولا نكلم عمك الأول يسأل عنه، هو صحبي اه بس دا جواز يا بنت الناس، ايه رأيك؟
يسر: لو على الأصول بما أنه زيه زي أي حد يبقى لازم تكلم عمك الأول وهو اللي يحدد معاد المقابلة وتعرفه إني ما اعرفش اللي اسمه جعفر دا، وبعدين أنا يبقى اسمي مدام جعفر أومال فين هيثم وهاني واياد حتى، هي دي مجايبك
اياد: يا بت اتكلمي جد شوية مفيش فايدة في الهزار بتاعك دا، بالمناسبة لو حصلت المقابلة عايز الشويش عنتر قصادي من غير هزار وخفة دم مفهوم
يسر: حاضر يا حضرة المأمور، ينفع كده وانفجرت في الضحك مع اياد
في اليوم التالي اياد اتصل بعمه عشان يقابله ويفاتحه في طلب جعفر الجواز من يسر
-         ازيك يا عمي عامل ايه
-         تمام الحمد لله
-         بقولك يا عمو مش ح نشوف حضرتك قريب
-         انا موجود يا سيدي انت مش محتاج استئذان عشان تيجي بيت ابوك
-         عارف يا عمي بس أصل الموضوع مهم عشان كده اتصلت الأول
-         خير يا ابني
-         في عريس متقدم ليسر ومحتاج راي حضرتك في الموضوع، وعلى فكرة هو لا يعرف يسر ولا شافها ولا هي شافته
-         ودا مين
-         دا جعفر صحبي حضرتك عارفه
-         اه يا ابني دا ولد ممتاز ومستقبله هايل
-         طيب انا جي لحضرتك النهاردة

بالفعل روحت لعمي اللي رحب بجعفر وطلب مني تحديد معاد مع العريس يقابله الأول وبعدها يقعد جعفر مع يسر عشان تقول رأيها، وبالفعل حددت المعاد يوم الخميس الجاي. أخيرا ح اشوف اختي عروسة.

الفصل الثالث ستيلا

  أرتدي سترة أفلو الزرقاء، وأضعها في مكانها حول جذعي بمساعدة بارب. إنها تشبه إلى حد كبير سترة نجاة، باستثناء جهاز التحكم الذي يخرج منها. في ...