السبت، 8 فبراير 2025

الفصل الحادي عشر


 

المستشفى

الدكتور بيوجه كلامه لأمير في مكتبه

د.أمير أنا ح اكتب لدكتورة شذى على خروج، بس المهم ان حضراتك تعرف:

لازم تغيروا جو ضروري، عشانكم انتم الاتنين محتاجين دا

ولازم تعرف برضه انها خايفة من حاجات كتير جدا ممكن تبعدك عنها ومنها موضوع انها مش ح تقدر تخلف ابدا

عندها احساس رهيب بالوحدة ناتج عن احساسها ببعدك عنها، حاولوا تتكلموا مع بعض وتقربوا من بعض اكتر

العلاج اللي هـ اكتبه يتاخد في مواعيده ومواعيد الزيارة هـ نتفق عليها دي أهم حاجة لازم حضرتك تعرفها

شقة أميروشذى

أمير (بعد ما دخّل شذى أوضة النوم): الحمد لله على سلامتك يا شذى محتاجة حاجة اعملها ولا عايزة تريحي الأول؟

شذى: لا يا أمير يا ريت نتكلم دلوقتي أنا كويسة الحمد لله، أنا لغاية دلوقتي مش عارفة في ايه حصل لكل اللي انت قلته؟

أمير (بعتاب وحب): في الأول كده حبيبتي أنا آسف على الأسلوب اللي اتكلمت بيه معاكي، أنا كنت غضبان ومتعصب من الكلام اللي شفته، اتجرحت جامد منه ما تعرفيش أد ايه، غيرت عليكي وخوفت عليكي من الناس دي، على أد ما بحبك على أد ما حسيت بالنار وان دمي بيغلي. كان صراع مشاعر مش عارف اوصفهولك غيرتي كراجل وخوفي عليكي وقلقي من الناس اللي انت بتكلميهم عايزين منك ايه؟  ده غير الوساوس الي هجمت عليا مش عارف منين ,ما حستش بأي حاجة، وفي لحظة انفعال اتعصبت وضربتك.

شذى: انت شكيت فيا؟

أمير: عمري ما أشك فيكي، أنا غيرت عليكي وخفت عليكي، الكلام اللي شفته كان صعب عليا اني اقبله. انا مش قادر اتصور ازاي استاذة جامعية معاها دكتوراه في علم الاجتماع مش عارفة ان الكلام على الشات من رجالة بالطريقة دي معناه ايه؟ ازاي مش فاهمة ان الناس دي قصدها انها تستغل ضعفك واحتياجك للكلام لمصلحتها هي الشخصية ومتعتها.

شذى: بس الكلام المتجاوز دا كان في حلول مشاكل مش خاصة بيا أنا دا كان في حلول مشاكل لناس طلبت حل مشاكلها وكانت مشاكلها من النوع دا

أمير: يا شذى الراجل لما بيتكلم كده وبالطريقة دي قصده انه يحصل على متعة الكلام، والا الكلام كان يبقى بطريقة علمية، انتي معقول ساذجة قوي كده ولا طيبة زيادة عن اللزوم؟

شذى: الناس دي عرضت مشاكلها، ومنهم واحد اتصاحبت عليه وكانت مشكلته شبه مشكلتي، واتكلمنا وهو كمان كان بينصحني، انت كنت بعيد عني قوي.

أمير بيقاطعها: مفيش حاجة اسمها صداقة بين راجل وست ، أنا مش مؤمن بيها لأنها في النهاية طريقها واحد اما حب أو علاقة . وانتي متجوزة يبقى ح تبقى النهاية خيانة لجوزك

شذى (مش عاجبها الكلام وبتقاطعه): ازاي يا أمير، اذا كنت انت نفسك كنت من صحابي قبل الجواز وانت عارف احنا اتجوزنا ازاي، ورغم الصداقة الحب ما حصلش غير بعد الجواز بوقت أد ايه، أنا لو عايزة أحب حد غيرك، كنت عملت دا في الفترة اللي انت بعدت فيها عني واهتميت بشغلك وحياتك العملية ونسيتني ونسيت اني موجودة.

أمير: حبيبتي العلاقة اللي انت بتتكلمي عليها كانت مرتبطة بزمالة العمل اه في ود واحترام وتقدير انما كلمة صداقة دي حاجة تانية متنفعش تكون بين راجل وست وكمان متنسيش ان كان فيه مشاعر ليا ناحيتك وهي اللي خلتني اعرض عليك الجواز. يعني مثلا تقدري تقوللي ايه اللي يخلي واحد متجوز وقاعد مع مراته وفي وسط عياله ويبقي بيفكر في واحده تانية انه عايز يتكلم معاها ويبقي بيستريحلها لدرجة انه يكلمها في حاجاته الخاصه دونا عن اي حد تاني تفتكري لو اتعكس الوضع وكنت انا اللي بكلم واحده تانيه بالراحه دي وبالاسلوب ده كنت هتتقبلي ده , كنت هتقبلي عذري انها صديقتي وبحب اتكلم معاها . تقدري تقوللي يعني ايه راجل يدخل علي النت مخصوص عشان يدور علي واحده يتكلم معاها باسلوب مفتوح مفيش فيه مراعاه لاي اداب اخلاقيه تفتكري عايز ايه عايز ياخد رايها في مشكله ولا عايز يشبع جواه رغبة مش قادر يطلعها في الحقيقة , مسالتيش نفسك ازاي يبقي فيه راجل عنده نخوة الرجوله او الحد الادني من الاخلاق انه يعرف واحده متجوزة ويبقي بيتكلم معاها بالاسلوب ده  , تفتكري لو كانت مراته هي اللي مكانه كان هيقبل ويقول عادي صداقة يا شذي العلاقه بين الراجل والست لازم يبقي ليها حدودها لازم تكون في اطار واضح ومحدد سواء كان نقاش او زماله او عمل او علاقة احترام متبادل للراي والفكر لكن الصداقه دي حاجة تانية فيها مشاعر , اسرار , ارتباط بالصديق والاحتياج ليه في الشده والحاجات دي لو اتوجدت بين راجل وست لازم تنتهي بحب وجواز او السقوط في علاقه اللهم اعلم مداها

شذى: أنا ما كنتش محتاجة حبيب، أنا كل اللي كنت محتاجة ليه حد يسمعني واتكلم معاه، حد يفهمني كويس ويفهم أنا بفكر في ايه. أنا حسيت مرة واحدة اني كبرت خلاص وما بقتش مالية عينك وانك خرجت بره البيت زهق مني، انت دخلت الكهف يا أمير من 3 سنين وما خرجتش منه ورافض تخرج.

أمير (مستغرب): طيب ما اتكلمتش ليه، ليه ما حاولتيش تفهميني؟

شذى (بدأت عنيها تدمع): حاولت اقولك كتير انا محتاجة ليك جنبي، أنا محتاجة حضنك قوي ومحتاجة كلامك الحلو اللي كنت بتقوله، انت نسيت اني ست، اتجننت مع ظهور أول شعرة بيضا في شعري وانا 40 سنة وأنا مش قادرة اجيب طفل، واحساسي بالعجز ح يقتلني، ح ترد وتقولي ايه الجديد، الجديد اني ست بحتاج اسمع كلمة بحبك باستمرار حتى لو كل افعالك بتقولها محتاجة اسمعها، محتاجة انك تحضني، مش عشان حاجة بس تحضني عشان احس اني ست اني موجودة، أنا بحبك يا أمير ، حب عمري ما تخيلت اني أحبه لحد، ومعاك حسيت انك كل حاجة ليا أبويا وأخويا وابني وحبيبي وجوزي وكل ما ليا، فجأة لقيتك بتبعد في وقت أنا في أمس الحاجة اليك وقت بسمع فيه كلمة بحبك من ناس كتير اكتر ما بسمع كلمة صباح الخير. وناس ما اعرفهاش ناس بتقولي صراحة انها معجبة بيا، مش فارق معايا كلامهم عارفة ان اللي يعرف اني متجوزة ويقولي الكلام دا يبقى مش محترم. بس كان فيه جزء مني محتاج يسمع الكلام دا ويحس بالإحساس دا حتى لو من حد غيرك. أنا مش برر لنفسي بس أنا محتاجة أحس بالحب أحس اني موجودة اني واحدة ست اني لسه مرغوبة وعدم الانجاب مش نقص فيا. انت فاهمني؟

أمير (مش مستوعب): أنا عملت فيكي كده، طب ليه ما زعقتيش ما اتخانقتيش ليه ساكتة؟

شذى (بدأت دموعها تنزل زي المطر) : فاكر الشهر اللي فات لما طلبت منك اننا نسافر وانت قلت مش فاضي، ولما قلت لك محتاجة نقعد مع بعض كل اللي انت عملته علاقة ما اخدتش ثواني وكنت مش حاسس بيا فيها، ما كنتش محتاجاها أنا كرهتك قوي ساعتها وكرهت كل حاجة، انا كنت عايزاك تحضني وتقولي بحبك مش اكتر من كده

أمير (وهو كمان بدأت عنيه تدمع بس متماسك): ياااااااااااااااااااااه يا شذى، انتي مجروحة مني قوي كده؟أنا عمري ما فكرت أبعد أو أجرحك، أنا كل اللي كنت بفكر فيه اني أحاول أرفع من المستوى المادي عشان أقدر أحقق كل اللي بتتمنيه عشان ما تحسيش انك ناقصك حاجة، أنا بحبك جدا وعمري ما تخيلت اني ممكن أجرحك كده أو أضايقك كده

شذى (مش قادرة تمسك نفسها من العياط): على فكرة أنا بحبك جدا، وعمري على الرغم من الفضفضة اللي كنت بفضفضها ما سمحت لحد يتكلم معايا عن علاقة خاصة بينا، كان ممكن افهم الناس كلام عام عن الدور اللي ممكن العلاقة الخاصة تساعدهم بيه على التفاهم بينهم لكن عمري ما دخلت في علاقة أو تفاصيل علاقة، أنا ساعات كنت بتجاوز في الهزار بس ساعات مش كتير، بس والله يا أمير عمري ما فكرت اني اخونك أو اعمل اي حاجة تجرحك، رغم اني حسيت بجرح كبير منك

أمير (بيحضنها وبيمسح دموعها): دموعك دي غالية عليا قوي، اوعي تبكي تاني انتي أغلى عندي من نفسي، سامحيني يا حب عمري لو غلطت في حقك، ولو لقيتيني بعدت عنك تاني زعقي قولي واتكلمي ان ما كنتيش تتكلمي معايا بصراحة وتفضفضي ح تتكلمي مع مين. بحبك يا شذى بحبك.

شذى بتحضن أمير قوي وبتعيط ومش لاقية كلام ترد بيه غير دموعها وهي بتقوله بحبك

أمير (بيحضنها وبيمسح دموعها): بحبك قوي وعامل لك بقى مفاجأة، أنا اعتذرت ليا وليكي عن الكنترول التيرم دا، وح نجدد شهر العسل بتاعنا أنا وانتي ونسافر مرسى علم فاكرة شهر العسل بتاعنا، ح نسافر هناك أنا حجزت في نفس الفندق ونفس الغرفة، وعلى فكرة فريد ومصطفى كمان ح يجوا معانا ونطلع مع بعض أسبوعين.

شذى (لسه في حضن أمير وماسكة فيه زي طفلة صغيرة متعلقة في حضن باباها): سامحني والله ما كان قصدي أجرحك

أمير: أنا نسيت خلاص. بس خدي بالك من الناس وبلاش حسن النية اللي بتتكلمي بيه دا، احنا في زمن صعب وللأسف الرجالة بستغل فيه ضعف الست وبتحاول توصل لأكتر مصلحة تقدر توصلها.

---------------------------------------------------------------------------------------

فندق شهر العسل في مرسى علم

أمير: يااااااااااااااااااااااه بقالنا أد ايه ما اتجمعناش كلنا كده، ومبروك عليك يا فريد دعاء ومحمد

فريد (وهو بيضحك): الله يبارك فيك، هو انت كنت فاضي لنا يا عم، كل ما نسأل عليك في الجامعة، عنده ندوة، عنده كنترول بصراحة مش عارف مراتك كانت بتشوفك امتى، واكيد كانت بتقر عليك زي ما بتقر عليا وانك مكنزهم على قلبك اد كده، وجاتنا نيلة في حظنا الهباب

شذى (بتضحك جامد على كلام فريد وتقليده ليها): يخرب عقلك يا فريد انت لسه فاكر، انتي جوزك دا مش بينسى ربنا يكون في عونك يا فريال

فريال (بتضحك): بطل هزار يا فريد ليفتكروا انك بتتكلم جد، بصراحة مش عارفة يا شذى اشكرك ازاي

شذى: تشكريني على ايه ربنا كان كاتب لك انك تخلفي والحمد لله انك خلفتي على طول وربنا رزقك بالولاد (بتهريج وضحك) ومافكرتيش تسمي شذى، ماله شذى وحش يعني ولا قديم

أمير (بيبص لشذى وبيغمز لها ويضحك): أحلى اسم طبعا

مصطفى (وهو بيضحك): مفيش فايدة فيكم مش بتكبروا أبدا ح تفضلوا عيال كده على طول

ريهام: شذى طول عمرها دمها خفيف ومش بتبطل ضحك

فريد: عارفين لما كنت في ألمانيا أخر مرة واحنا رايحين عشان حمل محمد كان مين هناك؟

كلهم مع بعض في نفس واحد: مين؟

فريد: د. جون جراي

شذى: تقصد مؤلف كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ؟

فريد: تمام هو، كان في برلين وكان بيدي محاضرة هناك، حضرتها أنا وفريال وكنت سعيد جدا

شذى: سعيد ليه ان شاء الله؟

فريد: بصراحة الكلام اللي قاله كان كلام مهم جدا، المحاضرة كانت أكتر من رائعة

شذى: هو موضوع المحاضرة كان عن ايه؟

فريد: الفروق في الاحتياجات العاطفية للرجل والمرأة

أمير: الموضوع دا مهم جدا فعلا وللاسف الجهل بيه بيعمل مشاكل كتير

مصطفى: فروق وقرف ايه اخترعوا بقى

أمير: بص يا مصطفى الطبيعي ان الراجل احتياجاته العاطفية مختلفة عن الست وكمان نظرته للحياة، والمشاكل اللي بتحصل في حياتنا في الغالب سببها ان الراجل والست كل واحد فيهم بيترجم تصرفات اللي قدامه وفقا ليه هو مش للشخص التاني وبالتالي بيحصل سوء تفاهم

شذى (بتكمل): يعني يا مصطفى بالنسبة للست بتحس بالحب اكتر لما تلاقي نفسها نمرة واحد في حياة جوزها واهتماماته وطبعا الراجل مفيش عنده موضوع الترتيب دا، هو بيدي كل موضوع أهميته على حدى حسب وجهة نظره الشخصية ولو ما كانتش الست في الوقت دا حاسة انها محور الاهتمام هنا بتبدأ تقلق وتحس انها فقدت الحب (مع نظرة من غير ما حد ياخد باله لأمير)

 أمير (أخد باله من النظرة وابتسم في خباثة): الراجل هنا التفضيل بالنسبة ليه بيكون حسب ايه اللي لازم يتعمل دلوقتي لو المشكلة في الشغل يبقى الشغل ولو مثلا الزوجة مريضة يبقى الاهتمام بالزوجة، بس فيه ناس بتفضل اهتمامها بالشغل وجمع الفلوس وتنسى انها متجوزة وان الزوجة من حقها تحس بأهميتها ومكانتها حتى لو هو اداها الاحساس بس من غير ما يكون في الوقت اهتمامه الاكبر بيها، أما الراجل بقى يحس بحب الست أكتر لما يحس انها شخصيتها قوية على كل الناس وتيجي عنده هي تحسسه انها قوية بيه، وان هو سر قوتها،

ريهام: ازاي بقى يا فلاسفة أنا مش فاهمة حاجة

فريد: بصي يا ست الكل، لو انتي وجوزك مثلا

مصطفى مقاطع: ابعد عني يا ابني واتكلم عن نفسك

فريد (بيضحك): حاضر، مثلا أنا ومراتي في البداية انا حبيتها لانها كانت مهتمة بيا ومقدرة شغلي وكمان بتحسسني اني نمرة واحد في حياتها وانها بتسمد قوتها في التعامل مع الآخرين مني أنا، وانها فضلتني على كل الناس عشاني أنا مش عشان حد غيري، تحسسني انها رغم قوتها ضعيفة قدامي

فريال (بتكمل): وهو كمان رغم ان اهتمامه بشغله كبير عشان يقدر يحسن وضعه ومركزه لكن يوم ما لقى انه محتاج يضحي بالشغل شوية عشاني لأني محتاجة دا، فعلا أخد الأجازة واستلف وحوش عشان نقدر نسافر واتعالج وأخلف ولادي. لو ما كانش عمل كده أنا كنت ح أحس اني مهملة مش مهمة في حياته. لما بكون متضايقة حتى لو منه بيسمعني وبيكون رده عليا كلمة حلوة أو حضن دافي، هو عارف اني بحكي عشان افضفض فسابني افضفض براحتي وأقول اللي أنا عايزاه. وفي مقابل دا لما بلاقيه مشغول عشان الشغل ببعد عنه، مش بحاول أضغط عليه.

مصطفى( بتريقة ومش عاجبه الكلام): ولما تكونوا بقى يا فلحوص منك له ليها مخنوقين مع بعض في نفس الوقت بتعلموا ايه نجيب حكم من بره يحكم في الماتش

أمير (بيرد على مصطفى): بص يا درش، في الحالة دي لو احنا بنحب بعض فعلا كل واحد يقدر يتنازل شوية عشان التاني، يعني انا مثلا عارف انها لو مضغوطة من الشغل والمشاكل مش عايزة مني حلول في الغالب محتاجة احساس الحب والاهتمام، لو مش قادر اسمع ممكن احاول امثل شوية او اعتذر اني تعبان مش قادر

شذى بتكمل: والمفروض اني اراعي دا، لأنه هو كمان لما بيتعرض لضغوط بيحتاج يكون لوحده يفكر ح يعمل ايه. لو فهمنا الحاجات دي واتعاملنا على اساسها ح نستريح. لما نعرف ان الست الحب والامان عندها في الأولويات وعند الراجل الثقة فيه واحساس الآخر بالاحتياج له ح نستريح.

ريهام (وهي بتضحك): طب ياله يا فلاسفة نقوم نتمشى شوية العيال عايزة تلعب شوية

شذى (بتهرج): جاتنا نيلة في حظنا، يعني العيال أهم مننا، يا ريتنا كنا عيال. بقول لكم ايه أنا رايحة أوضتي أريح شوية جيبتولي صداع رغي رغي ايه دا

أمير : استني يا شذى أنا جاي معاكي

فريد ومصطفى (بضحك وفي نفس واحد): الله يسهلوا يا عم

وبعد ذلك ظللت أنا وأمير معا في حب وتفاهم مستمر لم تفرق بيننا المشكلات كما فعلت سابقا، وأصبح هو يراعي احتياجاتي من الحب والحنان ولوجوده، تفرغ من بعض الأعمال وكان يسافر مؤتمراته معي يحضر المؤتمر صباحا وخرج سويا مساءً شعرت أنني بالفعل محور اهتمامه، لم يهتم بطفل أمامي حتى لا يجرح مشاعري حقيقة ظل على حبه حتى توفى منذ شهر تقريبا فقررت أن آتي إلى دار المسنين هنا لكي أجد الونس ووجدتكن.

ميار: طب ليه ما روحتيش لحد من اخواتك؟

شذى: عشان كل واحد له حياته مشغول فيها ومحدش ح يقدر يعوضني فقدان أمير، هما زعلوا صحيح لما قررت آجي الدار هنا بس اتفهموا الوضع، ما ينفعش أكون ضيف تقيل على حد وكمان مش قادرة أقعد في شقتي من غير أمير كل ركن فيها بيفكرني بيه

ولاء: طب عاملة ايه في الجامعة؟

شذى: عادي ح اروح المحاضرات من هنا وأنا كمان جبت كل كتبي ومراجعي معايا ولو احتجت حاجة تاني ح ابقى اروح اجيبها من الشقة، المهم أني احس اني مش لوحدي ما قدرتش انام الشهر اللي فات، مش عارفة ادخل البيت من غير أمير وجوده كان مالي حياتي كلها صوته في كل زاوية وركن في الشقة نفسه في كل شيء كنت ح اتجنن لوحدي كنت بكلمه وانسى إنه مات ومستنية يرد عليا

فريدة ببكاء: يااااااااااه يا شذى اد كده كنتي بتحبيه؟

شذى: كنت! أنا لسه بحبه وح أفضل أحبه لآخر يوم في عمري كان راجل بجد

ميار: فكرتيني بحمدي الله يرحمه

شذى: حمدي مين؟

ميار: دكتور حمدي جوزي الله يرحمه

فريدة: خلاص يا ميار يبقى أنتي اللي تحكي لينا حكايتك بعد ما شذى نكدت علينا وضحكتنا وفي الآخر قاعدين نعيط جنبها

شذى: الحياة كده ضحك ودموع، سعادة وشقاء ولازم نعيشها زي ماهي

ميار: ح أحكي لكم وح أبدأ من يوم ما شفت حمدي أول مرة وازاي الحياة كانت معاندة معايا


 

السبت، 14 مايو 2022

الفصل العاشر


 

ظل أمير جالسا في الصالة منتظر وصولي ومقرر ان يطلقني، وصلت البيت ودخلت وجدت أمير جالسا في الصالة أكلمه لكنه لا يرد، دخلت أبدل ثيابي وأنا أحدثه وهو لا يرد عليّ بكلمة

شذى: ايه يا أمير عمالة أكلمك وانت مش بترد عليا مالك

أمير (وشه متضايق) ما يردش عليها وينزل على وشها بألم شديد ويسيبها وينزل

بكيت وأنا لا أفهم أي شيء ولا أعرف سبب ما فعله حتى وجدت الكمبيوتر المحمول الخاص بي مفتوح على الفيس بوك والرسائل مفتوحة ففهمت أنه قرأها جميعا

جلست على الكرسي في الصالة وفتحت الكمبيوتر المحمول على مذكراتي وتذكرت لقد عدت من ألمانيا منذ أربع سنوات في ذلك الوقت ومر على زواجي من أمير ست سنوات والسنة السابعة أمامها أيام قليلة وتنتهي ورغم حزني من عدم وجودي في حياة أمير وعدم تفرغه لي وأنه لم يعد يتحدث معي كما كنا في بداية الزواج وشعوري أنه بعيد عني رغم حاجتي الماسة له، وحاحتي لحبيبي الذي يقف أمام الجميع من أجلي.

تذكرت منذ ثلاث سنوات مضت عندما فاتحتني حماتي كي أقنع أمير أن يتزوج كي ينجب وسكوتي وخوفي من فتح الموضوع أمامه لبعده عني وخوفي أن يكون يفكر في الزواج من أجل الانجاب لأنه لا يحبني مثل زمان، وحمدت ربنا ان والدته لم تفتح معه الموضوع، كما تذكرت شعور الفراغ الشديد الذي شعرت به وهو يسافر لمؤتمراته التي لا تنتهي وعمله في الكلية والتعليم المفتوح والجامعات الخاصة، لقد انشغل كثيرا في عمله حتى نسى وجودي وأصبحت أكاد لا أراه

كثيرا جدا كنت أحتاج إلى وجوده بجانبي وأن يحضتنني ويحميني من الناس من حولي، ولكنه غير موجود طوال الوقت. لمت نفسي على حبي له وأني أكملت حياتي معه وتمنيت لو أنني لم أحبه، كم فكرت كيف أجرحه، ولكن أتذكر دائما أن الرجل إذا قابل مشكلة ما يحتاج إلى الابتعاد عن الناس وأن يدخل كهفه الخاص ولكن المشكلة أنه دخل الكهف ونسى أن يخرج.

تذكرت محاولاتي المستميتة مي يعود لي وأن أذكره بوجودي ولكنه دائما يقول لي أني أبالغ في ردة فعلي وأنه يتعب كثيرا في العمل من أجلي ومن أجل توفير احتياجاتي ولكنه نسى أنه ضمن احتياجاتي.

تذكرت عندما احتجت أن أتحدث معه وارتمي في حضنه بعد أن عايرتني سلفتي وحماتي بعد الانجاب، وعندما جاء امير وحاولت الكلام معه ووجدته مشغول لم يسمعن ولم ير دموعي عندها شعرت أن خنجرا انغرس في قلبي.

كما تذكرت أيضا يوم كنت محتاجة أمير الزوج والحبيب وأريد أن أتكلم معه أريد أن أتحدث أن يستمع أحد إليّ، كنت محتاجة حضن كنت محتاجة أن أشعر أنني أنثى مرغوبة وأن حبيبي يرغب فيّ.

تذكرت حسابي على الفيس بوك وفكرة صفحة المشاكل الاجتماعية التي أنشأتها حتى أشغل وقت فراغي بها وكيف شجعتني هبة عليها وقالت لي انها فكرة جيدة سوف تشغل وقت فراغي كما أنها تجعلني أشعر أنني أفعل شيء مفيد، تذكرت الكلام المعسول الذي كنت أسمعه من الناس على الصفحة وكنت أرغب أن أسمعه من زوجي، وتذكرت الناس التي فهمتها غلط وهم كان غرضهم اصطياد السيدات والحصول على أي مصلحة منهن.

تذكرت احساسي انني فقدت انوثتي لأنني وصلت لمشارف الاربعين، احساسي انني كبرت وشخت ولم أعد تلك الشابة الصغيرة، خوفي من أول شعرة بيضاء ظهرت في شعري، خوفي عندما لاحظت أول تجعيدة صغيرة غير ملحوظة جانب عيني، تذكرت أنني لم أعد أنثى مرغوبة كما كنت سابقا ومن أجل ذلك ابتعد عني أمير، شككت انه من الممكن أن تزوغ عينيه على أي بنت صغيرة من البنات في الجامعة او ممكن اي واحدة منهن ترسم عليه لتتزوجه، وعندها الفرصة ان الدكتور زوجته لا تنجب ولا يمكنها أن تنجب أبدا، أما عن الحب فقد طار من الشباك منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

وبكيت بحرقة شديدة، ياااااااااااااااه يا أمير، كم أشعر بحاجتي إليك، حاجتي للمسة من يديك، لكملة حنونة، لحضن دافئ كم أحتاج لكملة حلوة تشعرني أنني أثنى ومرغوبة. لماذا أشعر بتلك الرغبة من رجال غيرك، لماذا لا أستطيع أن اخونك؟ لماذا أشعر أن كل كلمة حلوة أسمعها من رجل غيرك أنك أنت من تقولها لي؟ لماذا لا أستطيع أن أرى رجل غيرك في حياتي؟ لماذا لا أستطيع أن أنهي حياتي معه برفضه لي؟ لماذا شعوري برفضه لي ولماذا لا يطلقني؟

مشاعر كثيرة مرت في تفكيري، تذكرت عندما فرضت على أمير أجازة من أجل السفر فيها كما فكرت أن ذلك قد يكون حل ويجعل أمير يعود لي،

شذى: أنا حجزت نسافر اسكندرية اسبوع

أمير: نسافر ليه؟ انا مش فاضي

شذى: مش فاضي مش فاضي، ايه يا اخي حس بيا شوية أنا مش كنبة أو كرسي في البيت، حرام عليك

أمير:يووووووووووووووووووه هوا الموال دا مش بيخلص أنا تعبت منك ومنه حرام عليكي يا شيخة انتي مش بتزهقي

شذى: بص بقى أنا حجزت وكده كده مسافرة يا تيجي معايا او ح اسافر لوحدي بس انت من طريق وانا من طريق

أمير: للدرجة دي بتتلككي ماشي يا شذى سافري لوحدك

شذى (بتعيط): طلقني يا أمير

أمير (اتضايق انه وصلها للمرحلة دي رغم انه مش فاهم السبب): أنا اسف يا شذى، ارجوكي انتي عارفة اني ما اقدرش اشوف دموعك، دموعك دي غالية عليا قوي، خلاص يا ستي احنا ح نسافر امتى؟

شذى: بعد اسبوع عشان تقدر تخلص اللي وراك بعد كده ح ننشغل عشان امتحانات التيرم والكنترول

أمير: اللي تشوفيه

تذكرت انه فعلا ترك كل شيء وقضى معي أجمل اسبوع في حياتي كلها، اسبوع عاد لي أمير حبيبي القديم، وبعدما كنت أنوي طلب الطلاق وقتها، تصالحنا مرة أخرى، ولكن "يا فرحة ما تمت، ورجعت ريما لعادتها القديمة" وانشغل أمير مرة أخرى كما كان وأكثر، وبدأت أنا أيضا ابتعد عنه واشغل نفسي بصفحتي الاجتماعية ومشاكلها وأحاول أن أتكلم عن مشاكلي مع أي أحد علني أجد الإجابة يجوز أن أكون أنا السبب ولا أدري، حتى لو لم أكن السبب قد أجد الحل النهائي للمشكلة.

ولاء: ياااااااااه يا شذى كل دا كان جواكي

شذى: وأكتر كمان

ولاء: وايه حصل تاني

شذى: افتكرت الناس اللي عملت لها بلوك، والناس اللي فعلا ساعدتها بحلول كتير في مشاكلها، افتكرت حاجات كتير، افتكرت الفترة اللي قربت فيها من ستات ورجالة كتير على الصفحة مشاكلهم كانت قريبة منها والحلول اللي هما وصلوا ليها وهي رفضتها. فكرة الخيانة، انك تخون بدرجات مختلفة، افتكرت الست اللي كانت بتحب واحد في التليفون عشان تحس بالحب اللي جوزها حرمها منه، والراجل اللي خان عشان مراته مش مكفياه. وراجعت حياتي كلها هي ازاي وصلت لكده مع أمير، الأول اتجوزته عشان بيحبني وعشان أسافر، بس بعد كده حبيته حب كان مالي عليّ حياتي ودنيتي وسألت نفسي هو ايه اللي اتغير عشان حياتنا توصل لكده، ليه أمير بِعِدْ عني قوي كده، طب الحل ايه؟ أعمل ايه؟ هل فعلا احنا وصلوا لطريق مسدود؟ هو أمير لما قرا الرسايل دي اتنرفز ليه؟ أنا مش بخونه، أنا بفضفض مع أصحابي شوية ومع ناس ما اعرفهاش شوية، بحاول اوصل لحل لمشكلتي معاه، يبقى ليه اتنرفز كده؟ ليه مد ايده عليّ؟ انا عملت ايه؟ هو مين فينا الغلطان أنا ولا هو؟ وفي وسط التفكير واللخبطة دي كلها وصل أمير وفتح الباب: أمير: شذى عايز اتكلم معاكي

شذى: تحت أمرك

أمير(بعصبية): ممكن افهم ايه الكلام اللي شفتته عندك على الفيس؟ ممكن افهم ايه المحادثات دي؟

شذى (بتعيط) ومش بترد

أمير (بعصبية ونرفزة): انتي بتعيطي ليييييييييييييييييه، حرااااااااااااااااام عليكي اللي انت بتعمليه فيا دا، وكمان بتعيطي. بقى فيه واحدة محترمة تتكلم كده مع ناس ما تعرفهاش

شذى (بتعيط) ومش بترد

أمير (بعصبية ونرفزة): عبريني وردي عليا أنا بني ادم بكلمك، يا بنت الناس يا متربية، يا ست الاستاذة الجامعية المحترمة، ازاي تسمحي لنفسك ولرجالة غريبة تكلمك في علاقتنا الشخصية ازاي تسمحي لحد انه يعاكسك ويكلمك بالتساهل دا، لا وكمان بتضحكي، اومال بتعملي ايه في الجامعة مع الناس زمايلي بيقولوا عليا ايه دلوقتي، مركب قرون اييييييييييييييييييه ما تردي

أمير: بصي يا بنت الناس مش شايف حل تاني دلوقتي غير ان كل واحد يقعد لوحده شوية أهدى وبعد كده اما نكمل مع بعض او ننفصل

حاولت أرد عيطت زيادة وما قدرتش اتكلم وغيبت عن الوعي

عندما شاهدني أمير أغيب عن الوعي جن جنونه وخاف عليّ كثيرا ولام نفسه على شدته عليّ، هو يحبني وخائف عليّ وعلى شكلي أمام زملائنا والناس كلها، يخاف عليّ ويحبني وكان يشد عليّ من احساسه بالجرح انني فعلت ذلك وفي نفس الوقت احساسه بالخوف والغيرة عليّ من نظرة الناس لي.

حملني وذهب بي إلى المستشفى، التشخيص كان انهيار عصبي، ظل أمير بجنبي لا يريد تركي، اعتذر عن محاضراته وكل التزاماته من أجل البقاء معي، واكتشف انه يحبني اكثر مما كان يفعل من قبل، وانه يعشق كل شيء فيّ حتى جناني، قال الطبيب أنني أحتاج إلى بعض الوقت حتى أعود لوعيي مرة أخرى وأن فقدي الوعي كان تصرف لا إرادي أخذه عقلي الباطن للهروب من مشاكل لم يستطع مواجهتها وحكي أمير ما حدث للطبيب الذي طمأنه وطلب منه انه يكون بجانبي ويتكلم معي ويطمئنني أنه لن يبتعد عني، بعدما تأكد الطبيب أن أمير لا ينوي الابتعاد عني فعلا.

وفعلا ظل أمير معي في المستشفى 24 ساعة لا يتركني وكان يتحدث معي وأنا فاقدة الوعي وهو يعرف أني أسمعه كما قال له الطبيب ولكني لا أقوم بأي رد فعل، عرف أمير أنه يحبني أكثر مما كان يفعل وأنه لن يتركني أبدا. وقال لي أمير أنه تذكر بينه وبين نفسه الأوقات الحلوة اللي مرت علينا أنا وهو، تذكر لحظة اعترافي له بحبي، وعندما عمل الحادثة وكنت بجانبه لم اتركه لحظة واحدة، وانني سمعت كلامه ولم يعرف أحدا أي شيء عن الحادثة فعلا. قال لي أنه ظل يتذكر فترة من الزمن ويعتذر عن معاملته الجافة لي فترة أخرى ويقول لي أنه توحشني كثيرا.

ظللت غائبة عن الوعي لمدة اسبوع، كان هو يعمل لي كل شيء ويتكلم معي، كنت أسمعه لكني غير قادرة حتى على فتح عيني أو أن أرد عليه، كنت أريد الاعتذار له بالرغم انني لا أعرف ما الذي ضايقه وعدم فهمي لتصرفات كثيرة عملها وأنا فهمتها خطأ، كانت أريد أن أقول له سامحني ولا تتضايق مني، كنت أريد أن أقول له أحبك وقابلة منك اي شيء الا ان ننفصل او أن نبتعد، وعدت لوعيي ولكن لم أكن قادرة على الكلام، وفرح أمير جدا برجوعي لوعيي، وتعبيراتي على كلامه هي تعبير واحد وهو أنني أحبه، أما عن أهلي فقد قال لهم أمير أننا سافرنا لعمل خارج مصر حتى لا يعرف أحد ما حلّ بي. لقد رأيت خوفه عليّ حتى تذكرت ما حدث لي في ألمانيا وخوفه عليّ وقتها

فلاش باك ألمانيا بعد سنة بيت شذى وأمير

أمير (خايف ومش عارف في ايه): شذى شذى ارجوكي ردي عليا مالك؟

شذى (بتتألم ومش قادرة ترد ونزيف شديد مغرق هدومها وكل حاجة): اااااااااااااااااااااااه الحقنيييييييي وفقدت الوعي

أمير (خايف ومش عارف يعمل ايه طلب الاسعاف)

المستشفى في ألمانيا

أمير (خايف): خير مالها يا دكتور في ايه؟ مالها؟

الدكتور: حضرتك مين؟

أمير: انا زوجها

الدكتور: الفحص والاشاعات بتقول ان مراتك عندها ورم في الرحم

أمير (مرعوب): ورم ايه؟ نوعه ايه؟

الدكتور: الورم حميد، بس النزيف الشديد دا خطر

أمير: الحل ايه؟

الدكتور: لازم نستأصل الرحم والا ممكن الورم يتحول ويبقى ورم سرطاني

أمير: اعمل اللي حضرتك شايفه مناسب يا دكتور

الدكتور: امضي على الاقرار وح نجهزها للعملية

بعد العملية

شذى: هو حصل ايه يا أمير

أمير (بلهفة): شذى انتي فوقتي؟حمد لله على سلامتك

شذى: هو في ايه؟

أمير: انتي جالك نزيف شديد، وبعد كده فقدتي الوعي خالص وانتي بتصرخي وتقولي الحقني. انتي ليه ما قولتيش انك بتشتكي من آلام في الرحم

شذى: انت كنت مشغول وقربت تخلص الرسالة، ما كانش ينفع اشغلك معايا

أمير: على فكرة عيب عليكي تقولي كده، انتي مراتي وحبيبتي وكل ما ليا في الدنيا. في حاجة عايزك تعرفيها

شذى: خير؟

أمير: انتي شيلتي الرحم

شذى (ما ردتش وعيطت)

أمير: بصي يا شذى صحتك عندي اهم من اي حاجة تانية، ما ينفعش اشوفك بتموتي قصادي وانا متكتف

شذى (بعيط): انا كده مش ح اخلف خالص، وانت بتحب الأطفال وكان نفسي اشيل طفل منك

أمير (بيضمها ليه): انتي حياتي وكل ما ليا في الدنيا

عدت من ذكرياتي في المستشفى والعملية على صوت أمير والطبيب وحاولت أن أتكلم وخرج صوتي أخيرا

أمير (حضنها وضمها بقوة لما سمع صوتها): بحبك وعمري ما أقدر أبعد عنك

الفصل التاسع

 

كان أمير موجود في البيت قبل عيد زواجنا بحوالي أسبوعين واعترف لي وقتها أنه كان يتذكر لورا وضيقي منها واعترافي له بحبي له وندمه على شكه في علاقتي بمحيي جارنا وشعوره بالقشعريرة عندما تذكر اعترافي له بحبي له، وأنه أراد أن يحضر لمفاجأة لي بمناسبة عيد زواجنا لذا فتح الكمبيوتر المحمول الخاص به ولم يعمل وهو أراد الدخول على أي شركة سياحة لحجز رحلة سياحية في عيد زواجنا، ووجد الكمبيوتر المحمول الخاص بي مفتوحا واستغرب أني لم آخذه معي الكلية ففتحه كي يدخل منه على احدى شركات السياحة لحجز الرحلة.

فتح أمير الكمبيوتر المحمول على صفحة الفيس بوك ولكنه وجدني ادخل تلقائيا منه على حسابي على الفيس بوك ولم يقاوم رغبته في دخول صفحتي ومطالعة الأصدقاء ودون شعور ذهب إلى البريد الوارد عندما وجد رسائل غير مقروءة لديها وفتح رسالة من أبو علي ووجد تلك الرسالة:

أبو علي: ايه يا جميل فينك من امبارح مش لاقي حد اتكلم معاه

نص الرسالة استفزه ان يرى الموضوع من البداية، ويشعر بالاستفزاز ممن يتحدث معي بتلك الطريقة

أبو علي: ممكن أتعرف على حضرتك

شذى: حضرتك تعرفني عشان تكلمني؟

أبو علي: انا عايز اسال حضرتك على حاجة بخصوص الصفحة بتاعتك الخاصة بمناقشة المشاكل الاجتماعية، عند حضرتك وقت

شذى: أكيد طبعا اتفضل

أمير بدأ يشوف باقي الحوار لغاية لما وصل لحوار استفزه قوي

 أبو علي: مالك؟ في ايه؟

شذى: مفيش مخنوقة شوية

أبو علي: فيه ايه، ممكن تحكي لي

شذى: مفيش متضايقة شوية حصلت مشكلة النهاردة بيني وبين حماتي

أبو علي: خير في ايه

شذى: هي انتهزت فرصة ان زوجي مسافر وكلمتني عشان تجوزه واحدة قريبتهم وعايزاني اقنع جوزي بكده

أبو علي : ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شذى: مش فاهم ايه؟

أبو علي: عايزة تجوزه ليه؟

شذى: عشان أنا مش بخلف

أبو علي: وهو رد فعله ايه

شذى: هو مسافر وما يعرفش حاجة لغاية دلوقتي

أبو علي: هو راجع امتى؟

شذى: النهاردة بالليل

أبو علي: خلاص لما يرجع عرفيه ماماته قالت لك ايه وشوفي رد فعله

شذى: أكيد مش ح يوافق

أبو علي: أكيد ليه؟

شذى: عشان هو بيحبني قوي

أبو علي: وانتي بتحبيه

شذى: قوي فوق ما انت ممكن تتصور

أبو علي: خلاص يبقى أكيد ح يتصرف كويس، هو متعود يسيبك ويسافر كتير؟

شذى: ساعات عشان ظروف الشغل، وساعات أنا اللي بسافر

استغرب أمير من موضوع رغبة والدته في تزويجه قريبتهم من أجل موضوع الأولاد، وخصوصا انها لم تتكلم معه منذ شد معها من أجل ألا تتكلم فيه مع شذى وتجرحها، لأنه يحب شذى جدا، وأكمل مطالعة الرسائل

أبو علي: انتي رقيقة قوي

شذى: انت أرق والله

أبو علي: حليتي مشكلتك مع جوزك، أخبار العلاقة الزوجية بينكم ايه؟ اوعي يكون منفض لك

شذى: هههههههههههههههههههههههههههه، اتلم

استفز أمير جدا من تلك الرسائل وغلى الدم في عروقه فأغلقها وهو لايدري ماذا يفعل وكيف يمكن أن تهزر زوجته مع أحد بتلك الطريقة. أغلق الرسائل وبدأ الشك يلعب به ولم يعرف ماذا يفعل ففتح الرسائل مرة أخرى وقلب فيها ووجدها كلها كلام مع أشخاص كثر وتهرج في أشياء لا يصح أن تهرج فيها سيدة مع أشخاص غريبة، فأمسك الموبايل واتصل بي وحاول أن يبدو هادئا كأن شيئا لم يكن

-الو، شذى انتي فين؟

- ح تتأخري بره؟

-لا أنا ما خرجتش النهاردة أنا أجازة

-طيب، ما تتأخريش

أغلق الخط معي والدم يغلي في عروقه ولا يدري ماذا يفعل وفكر في طلاقي وراودته أفكار متضاربه كثيرة

فريدة: ياااااه يا شذى، انتي تعملي كده

شذى: كنت وحيدة وفي نفس الوقت بحاول أساعد الناس على اد ما أقدر ما توقعتش ابدا أن الموضوع دا يضايق أمير كده

ميار: وانتي أصلا ازاي سمحتي إنه يفتح اللاب بتاعك وانتي مش موجودة دا اعتداء على حقك

شذى: أنا بسيب الجهاز مفتوح عادي مش فارق معايا إنه يشوفه أنا مش بعمل حاجة غلط

فريدة: ازاي مش بتعملي حاجة غلط كونك تكلمي ناس ما تعرفيهاش غلط

شذى: أنا بحل للناس مشاكلها وأحيانا بنهزر من باب كسر جمود المشكلة أنا دكتورة علم اجتماع يعني حل المشاكل من تخصصي

ميار: طب ايه حصل بعد كده

شذى: ح تعرفوا ما تقلقوش

الفصل الثالث ستيلا

  أرتدي سترة أفلو الزرقاء، وأضعها في مكانها حول جذعي بمساعدة بارب. إنها تشبه إلى حد كبير سترة نجاة، باستثناء جهاز التحكم الذي يخرج منها. في ...